الاثنين، 27 فبراير، 2012

أين قلمي؟


(إهداء إلي كل صاحب قلم....  )




عارف لو عاوز تعذب كاتب تعمل فيه ايه؟؟؟ ...... احبسه في اوضة و اديله ورق واكل و شرب و كل حاجة و مش تديله قلم فعلا دي حقيقة مش هزار... ماهو كل واحد في الدنيا دي مدمن حاجة في اللي مدمن خمور...واللي مدمن مخدرات ...و اللي مدمن لبان (أه والله أنا اعرف واحد مدمن لبان )...و الكتاب والشعراء بقى يا عيني مدمنين أقلام . وأنا شخصيا باعتبر نفسي مدمنة القلم و ليا معاه مواقف غريبة جدا و مش معايا لوحدي لكن كمان مع أصدقائي ممن أصيبوا بهذا الإدمان اللعين و لكي تعرفوا اكثر معنى إدمان الأقلام تعالوا معا لنرى هذا الموقف الذي علمني معنى الإدمان حقا
في يوم كنت في الشغل و أنا طبيعة شغلي كمهندسة بتواجد معظم الوقت في أماكن غريبة شويتين يعني مثلا الموقع اللي حصلت فيه الحكاية دي كان في-حته مقطوعة- في منطقة صحراوية على أطراف القاهرة و لم يكن من الممكن أن تكون مكاتب المهندسين المشرفين على الموقع (اللي أنا طبعا كنت واحدة منهم) في نفس مكان موقع الأعمال لذا فكنا في حالة تنقل دائم بين مكاتبنا  (اللي فيها كل أدواتنا و أوراقنا ) وموقع العمل بواسطة سيارات


و أثناء انتظار بعض العمال للانتهاء من بعض الأعمال المكلفين بها... إذ فجاءة أجد الإلهام قد أصابني و نزل علي -الوحل- (على رأي اللمبي ) و الح عليا موضوع للكتابة و اللي يعرف كيف تكون الأفكار كالدخان إذا تطايرت لا يمكنك استعادتها يعرف ساعتها كانت حالتي إيه لذا فقد أسرعت لأجد مكان ظليل لأجلس به و ابدأ الكتابة (و طبعا مش لاقيت واكتفيت بالجلوس فوق كومة من الأخشاب ملقية في احد جوانب الموقع )و بدأت البحث في حقيبتي فوجدت أوراقا و هو شيئ طبيعي فانا منذ أصابني داء الكتابة لا أسير بحقيبة إلا و قد حوت على أوراقي و قلمي .....قلمي؟.....أين هو؟ ...أين قلمي؟ ... لم أجده حيت اعتدت أن أضعه دائما بحثت مرارا و تكرارا بداخل الحقيبة ولكني لم أجد له أثرا .... يا الهي ... كيف حدث هذا؟... كيف نسيت القلم ؟؟؟... لو كانت الأوراق هي ما نسيته فما كانت مشكلة (كنت كتبت على ايدي على هدومي على أي ورقة مرمية في أي حته) إنما القلم....كله إلا القلم ....أسرعت باتجاه المهندس الذي يعمل معي بالموقع اطلب منه قلما وبسرعة .... نظر إلي والي ملامحي المنفعلة بشيئ من الريبة و فتش جيوبه جيدا ثم قال:- أسف لقد نسيت القلم بالمكتب
أنا : (و قد تحولت ملامحي إلي الهلع ) إيه؟.... نسيت إيه؟... لا لا لا لا لا لا لا ...انت بتهزر صح؟! ازاي تنسى القلم ...أنا عاوزة قلم ... هاتولي قلم
تحولت نظراته المرتابة إلي نظرات خائفة وبدا لي كانه ينظر إلي فتاه مجنونة ولم ادري لذلك سببا حينها فانا لم اطلب إلا قلما (بس أنا طلبته بشدة حبتين)ولكني تذكرت شيئا فجأة فأسرعت لأقول لزميلي : خلاص أنا حاخد العربية وارجع المكتب دلوقتي وأبقى ابعتلك العربية تاني ترجعك لما تخلص شغل
هو : ( وهو يستوقفني بعد أن استدرت لاستعد للذهاب للبحث عن السيارة والسائق) لكن السائق أخذ السيارة لتموينها بالوقود
أنا :(بصوت مملوء بالإحباط والانكسار ) لماذا ؟؟؟... لماذا الآن؟؟؟.... لماذا يذهب الآن؟؟؟ 
هو :..............
لم اسمع ما الذي قاله فلقد استدرت لأعود  لأجلس فوق كومة الأخشاب ناعية حظي العثر متسائلة عن الخطأ الذي ارتكبته ... فانا لم اطلب سوى قلما ؟؟!!!... و ما الخطأ في ذلك
جلست هناك أراقب أفكاري تتركني وتطير بعيدا نظرت لها مودعة في حزن .و بعد اقل من نصف ساعة كانت السيارة قد عادت وبعد أن انهينا أعمالنا و عدنا مرة اخرى ألي المكتب  و فور دخولنا بدا زميلي بالبحث بسرعة في كل أدراج مكتبه وفاجأه قال ظافرا -ها هوو همّ بإعطائي قلما
هو : اهو يا سيتي ولا تزعلي نفسك ... قلم اهوه
أنا : (وأنا انظر للقلم أكاد ابكي من فرط ألإحباط) بعد إيه بقى ما خلاااااااااااااااااص
هو :(متعجبا) مش كنتي عاوززة قلم؟؟؟؟؟؟
أنا : كنت
هو : طب كنتي عاوزاه ليه؟
أنا : كنت عاوزة اكتب حاجة
هو : أكيد كنتي عاوزة تكتبي حاجة إيه هي الحاجة دي؟
بدأت اشرح له المرض العضال الذي أصابني منذ فترة و جعلني في حاجة دائمة لاستخدام الدواء الوحيد له وهو (ورقة وقلم عند الضرورة) كما شرحت له النظرية الخالدة للأفكار والأقلام والدخان والتي يعرفها كل كاتب في العالم وما أن انتهيت من حديثي حتى فوجئت به ينفجر ضاحكا وعندما سالته عن السبب وجدته يقول
- اصلي افتكرت شكلك لما كنتي بتسأليني على قلم ومش كنت عارف السبب ساعتها ودلوقتي بس عرفت ...ههههههههههههههههههههه ...........اصلك كنتي بتقولي عاوزة قلم ولا كانك بتقولي هاتولي هيروين ............هههههههههههه
نظرت له وقد عاد ألإحباط يستولى علي مرة اخرى
ومنذ ذلك اليوم وقد علمت أني قد أصبحت مدمنة الأقلام .....أقلام ..... قلمي..... أين قلمي؟ .....حد شاف قلمي..... عاوزة الحق اكتب الكلمتين اللي في دماغي قبل ما أنسي...حد يناولني قلم .... وبسرررررررررررررررررررررررررررررعة

هناك 18 تعليقًا:

  1. تدوينة دمها خفيف .. فعلا اللي عايز تعذبه خبي عنه قلمه المفضل .. " أنا كده بالمناسبة " ^^

    ردحذف
    الردود
    1. تسلمي :)
      الحمد لله انها عجبتك :)
      كلنا هذا الرجل هو الكاتب ايه غير غلم و ورقة وشوية افكار فوق بعض :)

      حذف
  2. هههههههههههه فعلا ادمان مالوش حل وفعلا الفكرة لما تيجي لازم تلحقيها قبل ما تهرب والا مش ممكن ترجعيها تاني
    نصيحة بقي انا لما بكون في نفس الحالة بتاعتك ومش لاقي قلم او نايم مثلا والفكرة صحتني ومكسل اقوم اكتبها علي الموبيل كانها رسالة واحفظها في المسودات .
    اسلوبك في الكتابة وتوصيل الفكرة جميل ودمك خفيف جدا
    تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. ههههههههه الموبيل وحده لا يكفي ده شعاري حاليا :)
      انا بمشي و في شنطتي ما لا يقل عن 5 اقلام و نوتين و اشتريت جهاز تابليت بيبات كل ليلة في حضني زي الدبدوب بتاعي كده بالظبط و مش بيفارقني ولا ثانية و بروح بيه في كل حتة
      مبسوطة ان التدوينة عجبتك يا رب ديما :)

      حذف
  3. التدوينة جميلة و حقيقيةبس بالنسبالي اصلا عادي لو مفيش قلم لو في فكرة جت في دماغي بحاول افتكر و احفظ عناصرها لحد ما تيجي فرصة و اكتبها
    تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. يا بختك
      انا الافكار عندي عاملة زي المواد الكحولية متطايرة دائما
      لازم ادونها اول باول مش لان ذاكرتي ضعيفة بس لاني بفكر طول الوقت وده مرض بعيد عنك بيخلي الافكار الكويسة اللي تستاهل تدون تطير من دماغي بسرعة علشان يحل مكانها افكار ممكن ميبقاش ليها اي لازمة
      و ردك اسعدني و شرفني كالعادة :)

      حذف
  4. هههه..فعلا عندما تأتيك فكرة و تعجز ان تجد ما تكتبها به و تتلاشى من ذهنك تلاشي الدخان في الهواء تشعر و كانك تفقد عزيز لديك و ليس في يدك أي حيله لأستبقاءه أو لإسترجاعه..أنا- و اعوذ بالله من قولة أنا !-بأنسى بسرعة جدا وذاكرتي ضعيفة جدا،و طبعا مش كاتب و لا مؤلف !! بس أحيانا تجيلي فكرة-غالبا بأكتبها على الموبايل- لكن أحيانا تجيلي و ايدي مشغولة !! الغريب انها ما بتتبخرش..لأ بأضيف لها لأن دي أحسن طريقة أقدر من خلالها أحتفظ بيها فإذا نسيت حتة الحتة التانية تفكرني !! !! هي غريبة شوية أنا عارف !!
    ..
    ربنا ما يحرمكيش من قلمك،و لا يحرمنا من كتاباتك..كل التحية.

    ردحذف
    الردود
    1. ربنا يكرمك يا احمد تعليقك جميل كالعادة
      وربنا ما يحرمنا كلنا من اقلامنا لاحسن احنا غلابة من غير القلم :)

      حذف
  5. انا جسمي قشعر لاني كل مره تجيلي فكره حلوة وجامدة القلم ميكونش جمبي :( بس التدوينة رااااااائعة ... هبة الله تحت البلكونة

    ردحذف
    الردود
    1. ربنا ما يحرمك من قلمك يا هبة ولا يحرمني من تعليقاتك الحلوة ولا مدونتك المتميزة :)

      حذف
  6. ههههههههه رائعه جدا يامنه فعلا والله كتير الواحد بيتجي له الالهام في اوقات غريبه وفي مناطق اغرب واذا ملحقش يسجل اللى ف دماغه انتهى الامر

    ردحذف
    الردود
    1. ميرسي يا شريف على الرد الجميل و ربنا يعينا لحد ما يلاقوا علاج للادمان بتاعنا :)

      حذف
  7. هههههههههههه جميلة اوووووووى يا منة وانا جربتها
    فعلا لما يبقى فى فكرة فى دناغك وبتضيع بتبقى حاجة تضايق اووووووووووووووى
    تدوينه عسولة ودمها خفيف زيك:))))

    ردحذف
    الردود
    1. ميرسي يا اميرة انتي اللي جميلة والله :)

      حذف
  8. هههههه حبيتها :)
    وبتحصل معايا كتيييير
    اقولك نصيحة تبقى تكتبى فى الدرافت بتاعت المسدجات اللى فى موبايلك وماتقوليليش موبيلى ؟ موبايلى فييين ؟ عايزة موبايل :)) هههه
    تحياتى لكِ ياجميلة الروح ~

    ردحذف
    الردود
    1. ميرسي نيللي على ردك الجميل :)
      انتي اللي روحك زي العسل والله :)
      انا ريحت نفسي و جبت تابلت بس يا رب البطرية مش تخلص :)))

      حذف
  9. مرة كتبت بوست عن الادمان وقولت فية ادمان مفيد واخر سلبى ادمانك بقى من النوع المفيد

    تسلم ايدك

    مع خالص تحياتى

    ردحذف