الجمعة، 27 يوليو 2012

مذكرات فراولة VS يوميات كاتبة فاشلة جدا (1)



الحلقة الاولى
اول يوم رمضان


1 رمضان 1433
20 يوليو 2012


مساء الخير ... احب اعرفكم بنفسي... انا فراولة ... اولا احب اقولكم ان انا مش شخصية عامة... و لا معروفة ... و لا حتى حد مهم ... و مش عندي مرض نفسي ... ولا مصابة بجنون العظمة ... اومال بكتب مذكراتي ليه؟ مش عارفة .. يمكن عشان في احداث غريبة بشوفها او بعيشها و محتاجة اتكلم عنها ... و يمكن كمان علشان في شخصية جديرة بالكلام عنها حعرفكم بيها و اخليها تكلمكم عن نفسها ... الانسة (م) ... مين دي؟!... لا مش وقته دي بقى حبقى اقولكم عليها في الاخر 
المهم دلوقتي ...النهاردة كان اول يوم رمضان ... النهاردة؟!!! انا عارفة اني منزلة المذكرات متاخرة كام يوم لظروف قهرية ... ما علينا ... المهم... رمضان؟!!! هو فين رمضان ؟... انا مش حسيت برمضان خالص... يمكن علشان مش عندي فانوس؟... بقالي كتير محدش جابلي فانوس ...انا اللي بجيب دلوقتي لاولاد الناس اللي اعرفهم ... اما انا فلم اعد امتلك الا اخر فانوس ماما اشترتهولي و انا في الاعدادية تقريبا .... ياااااااااااااااااااااااااه .... طيب
يمكن كمان لاني مقاطعة التلفزيون مقاطعة تامة بعد ان قامت المسلسلات الرمضانية بتحويل الشهر المعظم الي شهر اباحي ... بس انا فعلا مقاطعة التلفزيون من سنين ... لا جديد يعني
يمكن علشان الشوارع مش فيها زينة زي كل سنة ... اه فعلا ... ده حقيقي ... كل الشوارع تكاد تكون بلا زينة اصلا ودي حاجة ماثرة في نفسيتي جدا.... بس برضه مش ده كل حاجة
انا حاسة بحاجة كبيرة مش موجودة ... فرحة مسروقة ... حزن مكتوم ... حاجة كده ... مش عارفة بس مش حاسة ان في رمضان ... رمضان اتسرق مني السنة دي و انا بدور عليه ... يا ريت لو حد لقاه يرجعهولي ... نفسي افرح بيه زي زمان ... 
المهم دلوقتي جه وقت الانسة (م) و هي حتعرفكم بنفسها .... اتمنالكم وقت سعيد

**********************

فرصة


1 رمضان 1433
20 يوليو 2012

السلام عليكم ... في البداية احب ان اعرفكم بنفسي ... انا الانسة (م) ... لا تحتاجون ان تعرفوا اكثر من ذلك عني ... لا اسم ... لا سن... لا عنوان ...لا حرفة  ... فقط هواية ... فلقد قررت اليوم ان تكون لي هواية ... للجميع هوايات ...هناك من يرسم ... من يعزف الموسيقي ... من يهوى ممارسة رياضة ما ... و لقد جربت كل تلك الهوايات وفشلت بها فشلا زريعا ... انا لا اتقن كل تلك المهارات ...لذا فقد بحثت عن الهواية التي تلائمني ... و نظرا لاني ممن يتقنوا فن الكلام و (الرغي) فلقد قررت ان تكون هوايتي الكلمات ... كتابة الكلمات ... 
كم هو جميل لو صرت كاتبة معروفة ... اتكلم عما بداخلي ... و يقراه الجميع ... اتحدث عن افكاري و مشاعري ... و يتعلم منها الاخرون ... كما انها هواية ستجعلني يوما ما من المشاهير الذين يشار لهم بالبنان .... و يتهافت الناس للحصول على توقيعاتهم ...
انه شعور رائع حقا وهي هواية رائعة ...لقد وعدتني صديقتي فراولة ان تقدم اعمالي للجميع حتى يتعرفوا على كتاباتي و اشعاري وقصصي ... لم ترى فراولة او تقرا اي شئ مما كتبت لاني لم اكتب شئ بعد ... و لكنها قالت لي اني حسنة الحظ وقد جئتها بالوقت المناسب لانها تعاني من حالة جنون تجعلها قادرة على اتخاذ اي قرار غير عقلاني او منطقي ... مما يعني انها لن تمانع من نشر اعمالي التي لم تقراها بعد ... لم افهم ما يعنيه هذا الكلام و لكنه اسعدني على كل حال ... الان لم يتبقى سوى ان اختار ما سابدا به ... يجب ان اكتب شئ لتقوم فراولة بنشره ... لكني لم اجد الفكرة بعد ... ربما احتاج لبعض الوقت لاجد الافكار ... حسنا ... ساكتفي اليوم بكتابة هذا التعريف البسيط عني ... حتى اجد فكرة ملائمة لاعراضها على فراولة لتنشرها بمدونتها و بين اصدقائها 
فانتظروني 

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

مذكرات فراولة VS يوميات كاتبة فاشلة جدا




)2X

المقدمة

حيحصل ايه لو خلطنا الواقع بالخيال؟ سؤال بيلح عليا اليومين دول ... وانا مش اول حد افكر فيه ...البشرية كلها فكرت فيه ... في ناس شافوا ان النتيجة حتكون اللخبطة و الفشل ... وناس شافوا ان النتيجة حتكون اختراعات عظيمة حتاثر في مستقبل البشرية ... كل واحد فينا له راي في المسالة دي ...

انا بقى شايفة اننا لو خلطنا الخيال بالواقع حنخلق حياة ... حياة بنشوف فيها واقعنا بحلوه و بمره .... بنشوف فيها كل الحقايق وفي نفس الوقت بندي فرصة لخيالنا يرسم طموحاتنا واحلامنا بخطوط مخفية مش موجودة الا في دماغنا...  بس احنا حاسيين اننا شايفينها بعنينا ...و ممكن نحققها لو تمسكنا بيها ...

 انا بقى النهاردة جيالكم و جايبة الخلطة السرية ... حخلط الخيال بالحقيقة ... الحلم بالواقع ... بس مش حخلطهم اوي يعني ... انا ححط احلام و طموحات ملكي بين ايديكم ... احاسيس و مشاعر عندي فعلا ... و ححكيلكم عن احداث حقيقية بتحصلي و احداث بتخيلها لاني حساها بس مش بتحصل ...و حلخبط كل ده على بعضه و اطلع منه حكايتين ... حنقراهم سوا خلال الفترة اللي جاية ...

بس متتخيلوش انكم ممكن تعرفوا فين الحقيقة وفين الخيال ... حلخبطكم شوية يعني ... بس اهم حاجة اني اوعدكم على اد  ما اقدر ... اخليكم تشوفوا حياة كاملة بحقايقها و خيالها و احداثها اللي حصلت ... واللي محصلتش ... واللي كنت اتمنى انها تحصل ... 

بس انا مش حتكلم على فكرة ولا ححكيلكم حاجة بنفسي ... اللي حيحكي هي فراولة ... حتكلمكم عن نفسها ... و حتوريكم كمان اللي بيحصل مع الانسة (م) اللي حتعرفكم عليها من خلال مذكراتهم هما الاتنين ... وكالعادة ربنا يستر




الأربعاء، 18 يوليو 2012

مصالحة نفس


بقلم الكاتب :
سندباد (امجد احمد خشبة)
و فراولة (منة بنت سيد)


استيقظت من نومها في ميعادها المعتاد بعد ليلة لا تدري فيها هل هي ليلة عادية أم ليلة ارق وقلق وحيرة - أحيانا تظن أن حياتها ما هي إلا ليلة حلم طويل تحيي جزء منه في فراشها والجزء الأخر نهاراً وهي مفتوحة العينين ولا تدري متى سوف تستيقظ من هذا الحلم الطويل – لكن الأهم إنها استيقظت في ميعادها - نهضت ونظرت إلي مرآتها وقالت

* صباح الخير يا أنا يوم جديد بلا جديد

أطالت النظر لذلك الانعكاس الظاهر أمامها تلك الفتاة التي بالمرآة ... تلك العيون التي كانت يوما تحمل بريق الحياة وطموح بلا حدود فتراها اليوم لا تحمل سوى الغضب والندم ... ثم رد عليها ذلك الانعكاس

*صباح جديد بلا جديد

لم يكن هذا صدى لصوتها ... وإنما هو صوت تردد في أعماقها ... ملأ كيانها .... و لم يسمعه أحدا غيرها في الكون ... كان يشبه صوتها ولكن غابت عنه رنة الانكسار ... ذلك الصوت الأنثوي الرقيق الذي خالجته مسحة من الحزن و الكثير من الغضب – فقالت بجزع

· هل أنتي أنا؟ لما كل هذا الغضب؟
· ولما كل هذه الدهشة؟ وكأنك تجهلين ماذا حدث؟
· وماذا حدث؟ وهل ما حدث يدعوكِ إلي كل هذا الغضب؟
شعرت أن هذا الانعكاس قد أدار وجهه عنها وتحولت نظرة الغضب إلي نظرة أخري – ربما تكون عتاب ربما تكون الم - وربما يكون الغضب قد ازداد غضبا.
· قولي لي ماذا حدث ؟
· لا تخسريني ياسيدتي فلن تجدي من كل المحيطين بكِ إلا أنا في نهاية الأمر.
· اخسرك ؟... كم هو غريب هذا القول ... فانا هنا إنسانة بائسة وحيدة لا تملك ما تخسر .
· و نفسك ؟
· لقد خسرتها منذ زمن بعيد
· ربما يكون كلامك صحيحا... ربما يكون خاطئ... ربما هناك فرصة أخيرة لتستعيديها ...
· أنتِ لم تجيبيني بعد ... من أنتِ؟!... وكيف أخسرك؟!... ولم تلك النظرات المُحرقة بعينيك؟!
· حقا ؟! ... ألم تعرفيني حتى ألان؟!... هل حقا ذاكرتك بهذا الضعف ... أم أنكِ تجيدين فن التناسي .
· كنت اعلم من هي تشبهك يوما ما... كانت تدعى أنا...
· وهي أنا أيضا .
· مرحبا ... لم ألقاكِ منذ أمد بعيد... منذ أن فرقوا بيننا ...
· ولم سمحتِ لهم بان يفرقوا بيننا؟
· و ماذا كان عليّ أن افعل؟
· لقد كان بإمكانك أن تفعلي كل شيء وأي شيء... لقد كانت "أنا" ملكك ... بين يديك تتحكمي بها كيفما شئتِ... والآن أنتِ تفقدينها... لماذا؟!... ولمن؟ وهل يستحقون ؟!...
· لا تلوميني أنا يا أنا فليس ذنبي أني علي فطرتي .. ولكن لومي أشباه البشر بل لومي أصحاب الأقنعة.
· لا تلقي اللوم علي احد فأنتي التي تركتيني وحيدة أعاني ما تعانيه وابكي مثلما كنتِ تبكي واسهر الليالي معك - ولما بحثت عن الراحة بحثتِ عنها بعيدا عني .
· وماذا كان عليا أن افعل؟
· فاقد الشئ لا يعطيه يا أنا .. إن لم تفهميني لن تفهمي غيري وان لم تحبيني لن تستطيعي أن تحبي بصدق – لا تهجريني لغيري فالآخرون سيهجرونك لأجلهم.
· لقد هجرني الجميع بالفعل.
· لم تحاولي أن تعرفي يوما ما أحب وما اكره ... ما يحزنني وما يسعدني .. ما الذي اطمح أنا به ...لما لم تحاولي أن تحققي ما أريده حقا؟ تركتيني من أجل أن تمنحي الجميع ما يبغون والآن تركوكِ وحيدة ...
· أنت لم تخبريني يوما بما تريدي
· وأنت لم تفتشي يوما بقلبك؟
· قلبي؟!!!
قالتها بلوعة وهي تضع يدها فوق قلبها بحركة لا إرادية بوهن شديد
· قلبي الآن مكسور.
· ذلك لأنكِ لم تعتني به – وتركتيه يغرق في الأماني بلا حدود.
· لقد تسببتُ له بالألم.
· ولي أيضا
· اعلم ...
كان صوتها مليء بحزن وندم حقيقيين
· اشعر بالأسف لما تسببتُ فيه لنا جميعا لكني لا اعلم ماذا افعل؟
· اجعلينا جميعا سعداء
· كيف؟
· كوني لنا لا علينا .. كوني أنتِ فقط .. لا تدعي احد يقف في طريق أحلامك .. ولا تثقي إلا في حدسك وإحساسك .. لا عيب أن نحن أخطأنا لكن العيب أن نستمر في هذا الخطأ .. لا ضرر في التجربة ولكن لابد أن نتعلم منها .. أعيدينا إليكِ فلقد اشتقنا لكي ولتلك الابتسامة التي كانت تطل دائما من ثغرك.
· وهل سأستطيع فعلا أن أعود إليكِ من جديد .. هل سأجدني مرة أخري كما أحب وأريد.
· يجب أن تحاولي من اجلنا
أحست بهدوء نسبي يسري في داخلها .. نظرت الي ذلك الانعكاس الذي أمامها وقد تغيرت نظرة الغضب إلي نظرة امتنان وأمل واطمئنان .. ابتسمت ابتسامة ثقة فقدتها منذ فترة ليست بالقليلة وبدأت تمارس طقوسها اليومية بكل نشاط.

رمضان كريم ...كل سنة وانتم طيبين


لو حد حابب يحمل امساكية فراولة بحجم اكبر الرابط اهوهhttp://www.4shared.com/photo/4FoqiXw6/Strawberries_by_Foto_front.html? 
علشان تعرفوا مواعيد الفطار والسحور و ابقوا ادعولي بقى :)
بالمناسبة الامساكية من تصميمي الخاص ابقوا قولولي رايكم

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

ادم .... حواء (عندما كانا هناك )



عندما كانا  هناك ... لم يكن غيرهما بالكون كله ... لا رجل غيره ... لا امراة غيرها ... كان يعلم انها منه ... وانه لها ...لم يتذوقا طعم الغيرة ...اذن فقد بقيت قطعة من التفاحة لم يتذوقاها بعد ... لم يتعلما معنى الحب بالكامل ... لكنه كان الحب النقي ... خام الحب ... بلا خيانة ... بلا اخرين ليفسدوا كل شئ ... 
احبك لانه لا يوجد غيرك ... حب غير مكتل النضوج ... احبك لاني منك ... احبك لانك جزء مني .... الحب العميق ... غير مكتمل ... لكنه حقيقي

عندما كانا هناك ... راى الملائكة ... لكنه لم يجد شئ يشبهه غيرها ... رات الجنة ... ولكنه كان اجمل ما بالجنة ... راها ... فكانت زوجه ... لم تكن اجمل النساء ... لانه لم يخلق قبلها نساء ... و منها كانت كل النساء ... لم تعشق غيره رجل ... لم يوجد غيره رجل ... وانجبت من صلبه كل لرجال ... ليس لحبهما شبيه ... لذا فكانا فريدان ... حالة حب فريدة 
عندما كانا هناك ... كانت الراحة في وجودهما معا ... كان كل منهما رزق الاخر ... كان الرضا بما قسم الله ... كان الود ... كانت الرحمة ... كان السكن ... لم يجربا نيران الاختيار ... لم تحتاج قط ان تضع المساحيق لتغريه الا ينظر الي اخرى ... لم يتباهى بقوته قط ...حتى يمنع قلبها من ان يتعلق باخر ...كانا طبيعيين ... فاصبحا صادقين ... عاشا معا مئات السنين ... بلا ملل ... لم يطلقها مثلا ... وبالطبع لم يتزوج من اخرى ... عاشا بلا خيانة ... لانهما امتلكا الصدق ... وهو ما نفتقده الان ... فاصبح عمر الحب قصيرا ... لا يتعدى اللحظات ... التي احتاجها لاقول ...اني احبك ... كما احبت حواء ادم

كن لي بطل



كما عهدتك دائما ... تعشق دور الابطال .... منذ كنت صغيرا كان لهؤلاء الابطال والمغامرين مكانا ...في غرفتك ... في عقلك ...في قلبك ... صوراً معلقة على جميع الجدران ... دائما ما كنت تحلم بان تكون انت هذا البطل ... الذي سينقذ كل البشر ... و يربح حبيبته ... تريد ان تربح كل المعارك ... تريد العالم الجميل ... الخالي من الشرور ...تريد الحبيبة الرائعة ... الخالية من الغيرة... الا تريد فنجان من القهوة ... خالي من السكر
لا تغضب ... تعلم اني احب ان امازحك
اتعلم .... لقد وجدت الحل ...فانت لا يمكنك ان تحبني وانت تنقذ العالم ... لا يمكنك ان تكون بطلي و بطلهم ... انت لا تملك سوى قلب واحد ... لا يسعنا جميعا ... و يدان لا يمكنهما ان تضماني و هما يضمان كل البشر .... فعليك ان تختار .... 
فالحل بسيط ... اجعلني العالم ... اجعلني الكون .... اجعلني امراة بالف امراة ... اجعلني بشرية بكل البشر ... و كن لي بطل ... كن لي حبيبي المنتظر ... انقذني من نفسي .... من الاقدار المؤلمة ... انقذني من وحدتي .... ووحشة الايام ....انقذني من ضياع الاحلام ... حقق امنياتي البريئة ... ارضي الطفلة الصغيرة بداخلي ... كن لي رجل ...فانا احتاج اليك ...اكثر من كل هؤلاء الذي تسعى لانقاذهم ... انا عالمك الذي تحتاج ان تكون بطله الوحيد ...فابدا رحلة بطولاتك بداخلي ...و ادخل عالم امجادك من بوابة قلبي

الأحد، 15 يوليو 2012

مطلوب عريس




اولا احب اقول الحمد لله انا حتة الجنان اللي جوايا رجعت تاني من خلال كتابتي و ده محسسني اني بدات استرد نفسي ... عقبال ما الاقيها كلها لاحسن كنت خايفة تضيع مني للابد
ثانيا بقى
هذا المقال اهداء خاص مني الي كل الاخوة الاعزاء اصحاب الدم الخفيف ... اوي ... اللطيف ... اوي ... اللي كل ما يشوفوا وش حضرتي ... معندهمش غير الاسئلة دي :
- انتي ليه مش اتجوزتي لحد دلوقتي؟
- انتي فسخي خطوبتك الاولنية ليه؟
- انتي بترفضي كل عريس بيتقدملك ليه؟
اخيرا اخيرا يعني ... قررت اعبركم وارد على اسئلتكم المستفذة دي ... رد واحد ملوش تاني ... بس ده اخر رد و رد من الاخر ... يعني محدش يسالني تاني بعد ما يقرا الكلام ده


اولا الحمد لله انا انسانة طبيعية زي كل انسانة خلقها ربنا سبحانه و تعالى ... عندي احلام و طموحات كتير منها اني اكون زوجة و ام ... بس طبعا لاني انسانة عاقلة (بيقولوا كده يعني) فانا معنديش استعداد اني -اكروت - احلامي ... يا اما انفذ احلامي صح ... يا اما بلاش احسن
اني اخلي طموحي مجرد حلم وردي جميل و هدف باسعى لتحقيقه بالطريقة الصح احسن من اني اقبل باي شخص يشاركني الحلم ده و الطموح ده و يبوظهولي و يحوله لكابوس
اه انا نفسي يكون ليا شريك لحياتي ... بس مش اي راجل والسلام ... مش اي واحد يجي في سكتي ينفع اكمل معاه حياتي ... اه انا نفسي يبقى عندي اي لاولادي(اللي ربنا حيرزقني بيهم باذن الله) لكن مش اي راجل يستاهل يكون ابو الولاد الحلوين اللي نفسي يبقوا عندي ... انا ربنا حيديني هدية عظيمة لو بعتلي الولاد دول ... و اقل هدية ممكن اقدمهالهم انا بقى اني اختارلهم اب كويس ...
كمان انا مش عندي الهاجس المجنون اللي عند معظم البنات بتاع لو مش اتجوزتي حتعنسي ... والناس حتقول عليكي ايه ... و الكلام الفارغ ده .... يعني هو ربنا لو كان كاتبلي رزق حد حيقدر يمنعه عني ... ولا لو كان مش كاتبهولي لشحتفة بتاعة البنالت والشقلبة بتاعتهم حتجيبهولي؟ طبعا لا ...الحمد لله على رزق ربنا و كل اللي بيكتبه للواحد خير ... انا بس باخد بالاسباب و احاول اني مش اختار شخص غلط .... وربنا اللي بيوفق في الاخر ...محدش بيعاند ربنا على فكرة
انما بقى الناس الظريفة بتاعة ابقى ادي العرسان فرصة و الخطوبة فرصة تدرسوا بعض و جربي مش حتخسري .... فاحب اقولكم ... ان انا عمري ما ندمت على حاجة في حياتي الا ندمي من اني فكرت مرة اسمع كلامكم ...في جوابات بتبان من عنوانها ... اللي مش يعرف يقرا ابقى يستاهل اللي يجراله ...و انا مرة قريت العنوان وكانت اول القصيدة كفر .... بس عملت نفسي عبيطة و مش واخدة بالي ... وكانت لنتيجة ...خطوبة مفسوخة مع خالص تحياتي .... لاني ببساطة مش قدرت اكدب على نفسي و اكمل مع حد مش مناسب ليا تماما .... مش حقول غير انه غير مناسب ليا و مش حقول التفاصيل اللي خالتني ابعتله دبلته ووراها قلة من النوع القناوي الاصيل ....ان الله حليم ستار برضه
و علشان اثبتلكم اني مش مريضة نفسية او معقدا نفسيا .... فانا حعلنها اهوه .... مطلوب عريس ....بس بشروط .... مطلوب شخص محترم .... مش طرطور .... مطلوب انسان .... مش حيوان .... مطلوب قلب وعقل ... مش معدة و فردة باتا شمال ... مطلوب فكر ... مش شكل .... مطلوب واحد ملو هدومه اخلاق ... مش ملو جيوبه فلوس .... مطلوب دين و علم ... مش شقة وعربية ....مطلوب قرش حلال ... مش مليون مصحوبة باللعنات .... مطلوب صدر حنين ... مش سي السيد .... مطلوب حد يحترمني .... واحترمه .... يقدرني .... واقدره .... ولاده يفخروا بيه .... ويحبوني لاني خليته ابوهم .... مطلوب شخصية تقدر اهلها و تحترمهم .... بس برضه يبقى فاهم ان الاحترام مش معناه انه يكلم الوالدة كل خمس دقايق يحكيلها كل اللي حصل بالظبط و يكلم الوالد يستاذنه قبل ما يقولي ازيك عاملة ايه ....مطلوب واحد يديني حريتي بس يهتم بيا ... مطلوب واحد اديله حريته بس ميزعلش لما اغير عليه حبة صغننة .... مطلوب حد يحترم دماغي ...قبل شكلي .... يقدر قلبي ...قبل لبسي ....باختصار كده ...مطلوب راجل
لو لاقيته حد بالمواصفات دي ...خلوه يروح يكلم ماما اهو يبقالكم اي فايدة بدل اسئلتكم السخيفة اللي دوشيني بيها ... لو ملقيتوش بقى ...تقعدوا ساكتين خالص و ارحموني و ارحموا نفسكم من كل السخافات دي
بس وعد يعني ... انا لو لاقيت الرجل الاسطوي ده ...لامسك فيه بايدي وسناني ....و اقفش في زومارة رقبته ... ولا اسيبوش الا قدام عمو الماذون وهو بيقوله وانا قبلت الزواج منها .... و لو حاول يخلع .... حصرخ بعلو صوتي ... عريييييييييييييييييييييس يا اماااااااااااااااااااااااااي .... طخيه .... بس بشويش والنبي :))

السبت، 14 يوليو 2012

شريرة انا





لم اكن اعلم المكان جيدا بالرغم من اني ترددت عليه مرة او مرتين من قبل
لكني لم ادخل ابدا ذلك المكتب... بالرغم من اني اعمل لصالح نفس الجهة التي تمتلك هذا المشروع ولكن كانت هذه اولى زياراتي له بصفة رسمية
و بالرغم ان المكتب كان غريب علي ولكن احد الموجودين كنت اعرفه بشكل شخصي
اما الاخر ... فلم اكن اعلم حتى اسمه حتى دخلت الي ذلك المكتب
و قبل ان يلقي بك خيالك الي الطريق الخاطئ اريد ان انبهك
كلا يا سيدي ... ليس الشخص الذي اعرفه هو بطل الحكاية.. فهذا الشخص ما هو الا رجل اعرفه موجود في المكان لا دور له تقريبا في ما سيحدث خلال هذان اليومين في ذلك المكتب ...و بالرغم من ذلك لم اكف انا عن التحدث معه خلال اليومين
و لكن منذ متى والحكايات تدور حول الكلام
فاجمل الحكايات هي تلك التي يخلقها الصمت الشديد
منذ اول لحظة دلفت فيها الي ذاك المكتب وانا اشعر به ... ذاك الشعور الغريب الذي ينتاب الانثى عندما يكون هناك زوج من العيون قد انهت رحلتها في الكون وتوقفت في مرساها الاخير ... وكان هذا المرسى هو انا ... اعلم هذا الشعور جيدا و قلما يخطئ شعوري في تمييز هؤلاء الذين يتابعونني باعينهم المتعلقة باطراف ثوبي و ملامح وجهي 
لا تحكم علي بسرعة ارجوك
فانا لست تلك الفتاة المدللة التي تهوي اللعب بالقلوب ... او المغرورة التي تظنهم جميعا خلقوا من اجل ان يحبونها
بل يمكنكم ان تعتبروني بمنتهى البساطة شخص عادي جدا ... بل اقل من العادي ولكني دائما اشعر بهؤلاء عندما يكونوا قريبين ... احياناً احب وجودهم ... واحياناً اصدّهم و بعنف .. واحيانا اشفق عليهم ...
عندما دخلت المكتب في ذلك اليوم سلمت على صديقي وتبادلنا التحية في الوقت الذي وقف فيه الاخر دون ان ينطق بحرف وانتظر حتى انتهى تبادل السلامات بيني وبين صديقي والسؤال على زوجته و اولاده و امي واحوالي ... ثم كان التعارف ... لاحظت خلال التعارف تلك العينان التي تركزت على هدف واحد و جعلت منه مركز الكون الجديد ولكنه لم ينطق سوى بكلمة واحدة عندما قال له صديقى ..الانسة مريم 
فكان الرد : اهلا و سهلا تشرفنا 
صديقي : الاستاذ بسيوني زميلي بالمكتب 
انا بتلك الابتسامة الخبيثة : تشرفنا يا استاذ بسيوني
بعد ان تاكدت من شعوري الانثوي من خلال نظراته المرتبكة و كلماته المتلعثمة الموجزة و متابعته لي خلال الحوار الدائر بيني وبين صديقي محمد قررت ان العب تلك اللعبة الشريرة 
لن اوجه له اي كلمات مطلقا طوال فترة وجودي
لن اعطيه الفرصة ان يعبر عن نفسه اكثر 
لن افتح له الباب
سادعه كالطفل الصغير الذي يتشبث بذيل جلباب امه منتظرا ان تقترب من الباب حتى ينفلت منه خارجا الي عالمه المحبب
و لكن الام لن تقترب من الباب ابدا
ولكنه سيظل متشبثا بها بعيناه التي اصبحت لا ترى سواها حتى ولو للدقائق او الساعات القادمة
شريرة انا
مر اليوم كما خططت و تركت المكان في هدوء ولازال صاحبنا متعلق بهذا الوهم المجهول بالنسبة له والذي هو ببساطة ... انا
سالني محمد قبل ان ارحل:

- متى ستاتي مرة اخرى؟
اجبت في غموض :
- عندما يستدعي العمل وجودي

تركت المكان دون حتى ان اترك فرصة للعزيز بسيوني ان يتسال عن اي وسيلة للاتصال و اتمنى الا يكون محمد قد افاده باي معلومة عني على الاقل الي الغد فهذا مهم جدا 
شريرة انا 

في اليوم التالي قررت ان اذهب للمكتب مرة اخرى و لا احتاج الي حجة للذهاب فانا لازال لدي عمل لاتممه على كل حال
ليس العمل عاجل ولكن يجب ان يتم وانا لا احب تاجيل الاعمال

عندما وصلت اللي المكتب لم يكن محمد قد وصل بعد... لم يكن هناك سواه ... هو فقط ... انا محظوظة  حقا ... تفاجا حين راني ... كانه عثر على كنزاً او ثعبانا ساما ... تلك النظرات الذاهلة على وجهه لن اناساها ابدا
بعد ان افاق من ذهوله رحب بي الاستاذ بسيوني و دعاني الي الجلوس سالت عن محمد فقال لي انه لم يات بعد و لكنه في الطريق
حاول بعدها ان يتكلم في بعض اشياء لا اذكرها ولكن تلعثمه المتكرر جعله كل مرة ينهي الحوار سريعا و لم اكن اريد ان اتسبب له ربكة اكثر مما يعانيه هو فكنت اسكت عندما يتوقف هو عن الكلام و لكن للاسف ذاد ذلك من ربكته و تلعثمه... شغلت نفسي بعدها بعدة اشياء تافهة ... النظر في اوراقي ... محاولة اجراء مكالمة تليفونية كنت اعلم ان صاحبا لن يرد علي ابدا ... كتبت بعض الكلمات في ورقة كنت سابعث بهم ليلا الي رجل ما بالتاكيد لن يكون هذا الرجل هو الاستاذ بسيوني ... حقا شريرة انا
مضى اليوم كما مضى سابقه بلا مزيد من الكلام ولكن الكثير من النظرات التي ليس لها سوى ترجمة واحدة ... الرجل معجب... وانا؟!!! لا شئ ...كالعادة لا اشعر باي شئ ... اذن فلا فائدة من اللعبة ... فلارحل ... ولينسى ... مؤقتا ... فقد يكون لنا دور اخر ... في لعبتي ... الشريرة
الم اقل لكم من قبل ... شريرة انا

الجمعة، 13 يوليو 2012

ثمن ... الاخطاء



لم اكن يوما ممن يخافون الظلام ... لست انا ذاك الشخص المدلل الذي يرتعب فور انقطاع التيار الكهربائي لانه يخشى ان يتحرك احدهم في الظلام فيصاب بالهلع ... لا انا اقوى من ذلك كثيرا ... ولكن تلك المرة كانت مختلفة... ذاك المكان الغريب ... الاضاءة المخيفة ... يبدو كل شئ و كانه من صنع احدى هؤلاء المرضى النفسيين  الذين يصنعون تلك المشاهد المختلة بافلام الرعب الاجنبية ... 
كيف وصلت الي هنا ؟ .. لا اعلم ... لا يهم الان ان اعلم ... وانما المهم كيف ساخرج من هنا؟... نعم يجب ان اخرج من هذه المتاهة
اتحرك ولا اعلم الي اين ساتجه ... فقط اتحرك داخل تلك الدوائر المفرغة التي تصل بي دائما الي اللامكان ...و كانما اراد مخرج هذا المشهد المرعب ان يزيد من اجوء الاثارة .... تلك الضحكات التي انبعثت من اللامكان و كل مكان ...تلك الضحكات التي تحمل كل البرودة الموجودة على هذا الكوكب ... فقط لتتجمد اوصالي

- و الان قد وصلت
قالها ذاك الصوت العميق صاحب الضحكات المخيفة ... ذاك الصوت الذي يكون دائما مصدره ...اللا شئ
- من انت
- الا تعلم من انا ... انت شهدت موتي ... الا تتذكر ...
- شاهدت ماذا ؟!!! ما هذا الذي تتحدث عنه ؟!!! انا لا اذكر شيئا عما تتحدث
- حقا ... تذكر جيدا ... اخاك ... من كان يحمل سكينا ... انا ... انت الغرفة المظلمة
بدات اتذكر كل شئ ... في تلك الغرفة ... رايت كل شئ ... الرجل الذي قتله ... اخي ... يا الهي .... تخيلت ان احدا لم يراني ... اكتفيت بان ابتعد عن كل شئ ... عن اخي ... القاتل ... حتى انساه ... و انسى كل شئ قد يذكرني بتلك الليلة ... لكن الان 

- من انت ... هل انت شاهد اخر على تلك الحادثة ؟!!!
- بل انا ضحية تلك الحادثة !!!.
- ماذا ...لا يمكنك ان تكون هو ... ذاك الرجل هو ميت الان في قبره ... لم يعد من الاحياء حتى تكون انت
- اتعتقد حقا ان كل ما هو غير حي ... هو غير موجود
سرت بي  قشعريرة من لهجته الباردة جعلت جسدي ينتفض بقوة
- ماذا تعني
جاءني الصوت اكثر برودة ووحشية و رعب وهو يقول
- لما لم تبلغ الشرطة عن ما حدث؟!!!
- هل جننت ...تريدني ان ابلغ الشرطة عن اخي؟؟!!
- اليس هذا هو العدل ؟؟؟
-نعم ... ولكن ...
- الان انت شريك بالجريمة ويجب ان تدفع ثمن الاخطاء... تماما كما دفعه اخاك
- شريك في ماذا ؟! ... انا لم اشارك في شئ ... انا لم امسك حتى
- انت تسترت على المجرم 
- لم يكن بيدي فعل شئ
- فات الوقت
الشعور بالبرودة يتزايد والمح في وسط الظلام زوج من شئ يشبه العيون ولكنه... يا الهي ..انهما خاليتان من اي علامات الحياة
- الا تريد ان ترى ما اقترفت يداك... الحال الذي انا عليه ليس السبب فيه قتل اخاك لي ...انه انت ..ز تسترك على ما فعل اخيك مزق روحي ... اصابها الارق والعذاب لكل ذالك الوقت... لماذا تبتعد ؟! ... اقترب اكثر .... الا تريد ان ترى كيف اصبحت
هتفت في رعب
- لا اريد ان ارى شئ ...ارجوك ...ارحمني
- الان انت خائف ... اقترب اكثر ...اكثر
-لا لا لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
انتفضت لاجد نفسي في مكان مالوف ...نعم تلك هي غرفتي ... انا الان فوق سريري اتصبب عرقا ... 
يا الهي لم يكن هذا الا كابوسا ... الا لعنة الله على الافلام المرعبة التي اشاهدها قبل النوم

الخميس، 12 يوليو 2012

الحر يعمل اكتر من كده... في صلاح سالم




انه احدى ايام شهر يوليو الحارة ... كنت عائدة من عملي ... يكاد القيظ و الشمس المحرقة ان ......

ايييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه ... بس بس بس ... قيظ ايه و حارقة مين؟ !! لا انا النهاردة مش جاية اقول كلام مكلكع ذي بتاع كل يوم ...انا جاية ادردش معاكم حبة ... الا انتم اخباركم ايه يا جماعة؟ وحشيني والله ...عاملين ايه في الحر الفظيع ده؟ ... انا جاية النهاردة الصراحة من الشغل والجو كان بشع ... لا ده كمان اصلا من الصبح وانا بقوم من النوم حاسة ان في حد دخل الشمس تبات معايا في نفس ذات الاوضة بتاعتي ....مانتم عارفين مش بعرف انام في التكييف ... انا اصلا عدوة التكييف والجلوس في الاماكن المغلقة ... بس المضطر ... يركب كارير
و انا في الشغل مش استحملت الصراحة بعد ما طلعت من الموقع اضطريت اضحي واقفل الشباك وافتح التكييف ...فضلت طول اليوم واحشني ريحة الهوا الطبيعي و قاتلني ريحة الهوا المفريون (انا بسمي هوا التكييف كده نسبة الي الفريون) ... بس الصراحة الجو مكنش ينفع معاه غير كده ... دانا كنت حفطس وانا خارجة من المكتب لحد ما وصلت العربية ... واول ما ركبت السواق استغرب لما قولتله يفتح التكييف ... لانه عارف اني بتخنق من العربية المقفولة ... بس العربية المقفولة احسن من جهنم المفتوحة برة دي ... و احنا مشوارنا بعييييييييييييييييييييييد ... من مدينة العبور حتى منطقة وسط القاهرة ... متخيلين كل الطريق ده في الجو ده ... من غير تكييف ... ده يبقى انتحار رسمي
المهم بقى واحنا في الطريق و تحديدا في شارع صلاح سالم ... يوجد نافورة قريبة من مستشفى الجلاء العسكري ... قبل الكوبري على طول (في ناس بتقول عليه كوبري الجلاء و ناس تقول الطيران ... بالنسبة بقى لواحدة جاهلة في جغرافيا شوارع القاهرة و مصر كلها زي حالاتي ... فانا بسميه الكوبري اللي في صلاح سالم جنب النافورة والتمثال ) ما علينا... نرجع للنافورة ... شوفت جوة النافورة دي منظر فطسني من الضحك ... عيلين صغيرين عمرهم مش اكتر من 8 سنين ... قالعين هدومهم و نازلين بلبطة في الماية ولا كانهم في حمام سباحة شيراتون النافورة ... و فرحانين اوي ...
الصراحة معاهم حق ... و الله انا شخصيا اتمنيت اقدر اعمل زيهم كده ... و طبعا لانها فكرة مستحيلة التنفيذ فطردتها من دماغي فورا و قولت لنفسي : مش مشكلة ملحوقة ... اول ما اروح البيت حاخد البانيو بالحضن المهم كملنا الطريق و قبل النفق الصغير اللي بعد الكوبري اللي برضه معرفش اسمه في صلاح سالم ... وقف الطريق... لا بقى ... حرام عليكم ... انا مش ناقصة ... كفاية الحر ... ده فاضل حبة صغيرة و نوصل البيت بقى ... طب هو الطريق وقف ليه؟ ... اتاري في عربيتين زنقوا على بعض ... لا محدش خبط التاني ولا حاجة ... بس حبة غلاسة ... على حبة خنقة ... على الحر اللي واكل دماغ الناس ... نزل واحد فيهم و اتنرفز على التاني ...فالتاني كبرت في دماغه و قام نازل هو كمان و قال ايه حيتخنقوا ... يعني انتم مش حبكت معاكم تتخنقوا الا في الجو ده و الشمس دي ؟ طب ما تتخنقوا في حتة ضل شوية ... واحد عاقل ابن حلال نزل كلم كل واحد في الاتنين فرجعوا عربياتهم تاني ... تلاقيه قالهم الدنيا حر ارجعوا اقعدوا في التكييف بتاع العربية و بلاش شغل عيال ... فهم ما صدقوا ورجعوا على طول ...
الحمد لله وصلنا البيت ... دخلت العمارة بسرعة علشان اهرب من الشمس و انا داخلة حبيت اقول للبواب السلام عليكم طلعت مني شوية اصوات غريبة تشبه الفحيح المفروض يعني انه يفهم اني بقوله السلام عليكم ... واتاريه هو كمان رد عليا باصوات غير مفهومة تخيلت انا انه بيرد بيها السلام ....و ركبت الاسانسير اللي تقريبا اتحول لفرن كبير بيشووا فيه السكان
لا لا لا ... انا مش مصدقة ... باب الشقة ... اخيرا دخلت البيت .... اللي كان برغم الحر برضه ارحم من اي حتة تانية في الشارع بمليون مرة ... اول ما دخلت  رميت جسمي على الكنبة الصغيرة اللي جنب الباب و قعدت ابحلق في السقف ... وانا بانهج كاني لسة خارجة من ماراثون عالمي ... و فاجاة افتكرت حاجة مهمة جدا ... جريت على الحمام ووقفت ابصله و انا سعيدة ... ببصله كده بنظرات ماليها الحب العميق ... البانيو ... كان فاضلي بس يطلع من فوق راسي قلوب حمرا و بمبي صغننة زي اللي بتطلع في افلام الكارتون ... وانا بقول ...آبانيو آحبيبي
و للصدف القدرية بقى ... ماما تكون معدية في نفس ذات اللحظة من قدام بابا الحمام و تسمعني و تشوفني وانا حاطة ايدي على قلبي وواقفة ابص بوله شديد لبانيو حبي انا
- لا حول ولا قوة الا بالله ... البت اتهبلت خلاص 
انا مش زعلت من كلمة اتهبلت ...اد ما زعلت انها قطعت عليا اللحظة الرومنسيكية المميزة بيني و بين بانيوحبنا ... ولاقيت نفسي بقولها
- معلش يا حجة ... الحر بيعمل اكتر من كده ... في صلاح سالم

الأربعاء، 11 يوليو 2012

دقات على اوتار الالم





مش تحاول تستبدل الحقايق اللي في حياتك بمسكنات
مفيش بديل
لو نظرك راح النضارة مش حتخليك تشوف
لو قلبك وقف مفيش تنفس صناعي حيخليك تعيش
لو حلمك مات مفيش طموح حيخليك تكمل
ولو الامل اختفى مفيش شموع حتقدر تغطي الطريق
مفيش بديل







اكتب لعلي اجد بين السطور شفائي
فمن بين الحروف تطل عيناك وكانت هي اصل دائي






حان الان الموعد الرسمي لجنون القلب
فليرقص الجميع رقصة الموت على ما فات من الاحلام
و ليستمتع الجميع بما تبقى من الالام






المؤلم عندما نفترق ...هو انك تخفي بداخلك كل هذا الكم من المشاعر... و ياله من بركان ثائر






لا تصدقهم عندما يقسمون انهم لن يحيوا بدونك
فهم دائما يحيون بشكل افضل
فلو علموا ذلك من البداية لتمنوا ان يفارقوك







لا تحدثني عن السعادة
فانا فتاة تترقب الدنيا ابتسامتها لتنتزعها عنوة








الي متى سنتصنع الصدمة ونحن نعلم ان نهاية القصة واحدة
الموت
فان لم يكن موت الجسد
فيكون موت المشاعر






من المؤلم ان تفقد شخص ثم تفارقه و لكن الاكثر الما ان تفقد شخص و تراه بالجوار دائما







اذا كنت مفارقة الحياة لا محالة....فاتركوني اودعها في صمت










ان مت فضعوا الورود السوداء فوق قبري
فذات اللون الاحمر ستذبل سريعا كقلبي






الثلاثاء، 10 يوليو 2012

انسى ... اواتناسى




تلك الطفلة الشقية الصغيرة ... تلك الضحكات التي تطلقها تذكرني بشئ نسيته من سنين  ... تذكرني بطفلة اخرى لكنها لم تكن تصنع كل تلك الجلبة ... كانت تفضل ان تنفرد و تبكي وحيدة ... في هدوء ... بعيدا عن الانظار ... و تعود لتجلس بين الجميع ببسمة تخدعهم ...



مسكت الفرشة والالوان 
رسمت البسمة على وشي 
لسة شايفة عمر زمان
و بقول للناس مبشوفشي 


لم يكن يشغلني حينها او يحزني سوى فشلي في اصلاح عروستي دون مساعدة والدي ... لم يعد ابي هنا ليساعدني في اصلاح اي شئ ... لم تعد العروسة موجودة... حتى انا لم اعد كما كنت ... اصبحت طفلة بلا طفولة ... ناضجة بلا عقل ... انثى بلا رجل ... منذ ان رحلت انت ... اصبحت شئ بلا شئ ...
الان انا اتناسى كل الاحلام ... اتناسى كل الالام ... و لا انسى شيئاً ... يبقى كل شئ بقلبي موجع .... الان اوهم نفسي اني مثل الطفلة ... لا اخشى احدا ... استطيع ان اضحك مرة اخرى... اتناسى جرحك و ما قبلك من احزان ... لا اصدق نفسي ... لكن يجب ان يصدقني الجميع ...


عايشة اللي فات لحظة بلحظة 
لا قدرت ابعد ولا انسى
حبك بقلبي وانا حاسة
لا حيسيبني ولا يمشي


اتمنى ان اذهب لاهمس في اذن الصغيرة ... افعلي كل شئ ... قبل ان يحرموكي من كل شئ ... حبي كل شئ ... قبل ان يقتلوا فيكي كل الحب ... هكذا هم دائما ... يدمرون كل ما هو جميل ...و يرحلوا ....بلا وداع


الاثنين، 9 يوليو 2012

لن اكتب فيك الشعر



انا احب اقول الشعر في الحلوين
والحلو اقوله يا حلو في عيونه
ولو ابتديت بشفايفك النونو
ميكفنيش فيهم سبع دواوين
*****************************
الان انت تنتظر ...تترقب ... تستعد للحظة التي ساكتب لك شعرا ... او اكتبه فيك ... اسمح لي سيدي ... اسمح لي ان اصدمك ... فانا قد قررت الا اكتب فيك شعراً ... انت لم تفعل ابدا ... فلِم افعل انا ؟!! انت لم تحبني يوما كما ينبغي ...وانا لن اهبك كل ما امتلك ... لن اهبك كلماتي ... لن اكتب فيك كلام العاشقين ... لن اروي اقاصيصنا ... لن اجعل العالم يقرأ فيك ما يخطه قلمي ... 
فانا ككل انثى ... انتظر ان تبدا خطواتك الاولى ... ليست الكلمة ما اعنى ... فقد ابدا انا بقول احبك ... لكني لن اقدم التضحيات و القرابين حتى تبدا انت ... 
اني انثى ... احترم ذلك في ... اعطني الاهتمام و الرعاية ... فانا استحق .. عشقي لك يستحق ... لن اكتب فيك كلمة ... لكني مستعدة ان اصعد اعلى قمة على الارض لاهتف من فوقها ... احبك ...ليراني الجميع هناك اعلن حبك ... لكن هناك شرط ... يجب ان تكون هناك ... معي ... يجب ان تكون ممسكا بيدي في تلك اللحظة ... حتى ان لم نستطع ان نبقى هناك على القمة للابد ... فلنسقط معاً... لا تكن اناني وتتركني هناك وحيدة ...
هيا ... اصعد اولى درجاتك ...اخطو اولى خطواتك ... سوف اضبط ايقاعات خطواتي عليها ... لن اسمح لك ان تسبقني او ان اسبقك ... حتى لا يصبح كلانا وحيدا ... هيا اصعد الي القمة ... لنصل الي اعلى جبال الحب ... لنبقى هناك ...نتلوا صلوات العاشقين ... نرقص حتى يفني العمر ... معا ... يدا بيد ... وهناك ... قد اقول فيك كلمة ... او كلمات ... قد اكتب فيك كل الشعر و الاقاصيص ... لكني لن افعل  حتى تتعلم ...ان تحبني كما ينبغي .

الأحد، 8 يوليو 2012

ذهبوا بلا عودة (احمد و نور الدين)




لم يكن مفارقة الاصدقاء القادمون من بلاد غريبة بالشئ الذي يصدمني ... فلقد تعرفت على الكثيرين من بلاد عربية و غربية ايضا ... وكان مصير لقاءنا دائماً الفراق ... لكن هذان الصديقان كان لفراقهم وقع في نفسي لم انساه حتى اليوم
(1)
احمد ... احمد الفلسطيني .... هكذا كانت تدعوه دفعة اعدادي هندسة التي التحقت بجامعة عين شمس في العام الدراسي 2002\2003 ... ولان اسمي كان يبدأ بحرف الميم مما يعني اني ادرس بالمجموعة الرابعة في الدفعة و هي المجموعة التي كانت تحوي فصول المغتربين ... لذا فقد كانت فرصة لمعرفة احمد و التحدث اليه عن احوال بلاده ... احزنني ما كان يصف من الاحوال و التي لم نكن نرى الا القليل منها على شاشات التلفاز... لم تسمح لي امي حينها ان انخرط في الحياة السياسية و لكن حديث صديقي احمد الفلسطيني كان يتيح لي الانخراط في الحياة الانسانية للمجتمع الفلسطيني ...
انتهى الفصل الدراسي الاول و قرر صديقي ان يمضي اجاز نصف العام بغزة ... اتذكر اني قد قلت له وقتها :
-ما تستنى لاخر السنة لاحسن تحصل على الحدود حاجة و متلحقش ترجع قبل الترم التاني
- بس انا اهلي وحشوني جدا
سافر احمد الي اهله وكما توقعت لم يعود ابدا ... لم اعلم سبب عدم عودته ... وعندما سالت عنه زملاء الدراسة والاصدقاء لم يكن احداً يعلم عنه اي اخبار ... تمنيت ان يكون صديقي بخير .
ذهب بشكل مفاجئ كما ظهر ... لم اعلمه سوى طيف مر بايامي لمدة لحظات ...حملني خلالها ثقل معاناة امة ترفض ان تحتضر ... منذ يوم رحل احمد بدات بمتابعة القضية الفلسطينية عن كثب ...بالرغم من اني اعرف ان هذا قد يسبب ازعاج لامي ... و لكن دائما اتذكر ان هناك ام الان تبكي ابنها ... وقد تكون هذه الام ... ام احمد .... الفلسطيني 
(2)
نور الدين ... صديقي الصغير ... بل اخي الصغير ... يصغرني بحوالي 5 سنوات ... هو نفس عمر اصغر اخوتي ... طيب جدا و هادئ الطبع ...من سوريا ... لم اعرفه منذ مدة طويلة ...كان يحب مواقفي السياسية التي كانت تظهر من كتاباتي على موقع التواصل الاجتماعي _فيس بوك_ و من هنا كانت معرفتي به ... عندما تحدثت اليه اول مرة كان ابان اندلاع الثورة في سوريا و قد هالني ما يحدث ببلاده من مذابح وحشية ... يومها قال لي انه خائف لان موعد تجنيده اقترب و هو خائف من الالتحاق بجيش بشار المجرم ... كيف لي ان اقتُل اهلي؟... هكذا سالني في خوف شديد ... اكمل حديثه :هكذا سيكون الامر في الجيش اما ان اقتُل او اُقتل ...لا مجال لخيارات اخرى
دعوت الله له ان يجنبه ذاك الشر و لكنها ارادة الله التي شاءت الا يستجاب لدعائي ... بعدها بمدة قصيرة كلمني وهو مهموم وحزين ... قال لي :
- اليوم اتيت اوعدك ... لا يعلم الا الله فقد يكون الوداع الاخير
- مش تقول كده ... انت حترجع تاني بسرعة و تطمني عليك ...
كان هذا هو ردي عليه والذي لم اكن مقتنعة باي حرف مما قلته 
- ادعيلي
-بدعيلك على طول والله ... ربنا يرحمك و يرحمنا من الشيطان ده
كانت هذه المحادثة هي الاخيرة بيني وبين نور الدين و كانت في شهر سبتمبر من عام 2011 ... و منذ ذلك اليوم اختفى نور الدين و بقيت صفحته على موقع -فيس بوك - يدخلها اصدقاءه من حين لاخر يسالون عنه و عن احواله او يرسلون تهانيهم بمناسبة عيد ميلاده ولكنه لم يرد ابدا 
و الان وكلما سمعت اخبار الشعب السوري وما يتعرض له من مذابح شنيعة على يد الشيطان بشار اتذكر نور الدين ... اخشى ان افتح يوما صفحته لاجد احد اصدقاءه يشاطرنا الاحزان بالخبر المشئوم ... ادعو لنور في كل صلاة ... وادعو لكل الشعب السوري المسكين ... ان يرحمه من بطش بشار و جنوده ...
.......................................
و الآن لا املك الا ان ارسل تحياتي و دعواتي الي صديقاي ... فيا رب ... لو كانوا احياء فاحفظهم ... اما ان كانوا قد رحلوا عن هذه الدنيا الظالم اهلها ... فارحمهم ... واغفر لهم ... قدر حبهم لاوطانهم








************************
ملحوظة ... تلك القصص حقيقية و صورة التدوينة هي الصورة الوحيدة التي استطعت الحصول عليها لصديقي نور الدين
اما صديقي احمد فلم اتمكن ابدا ان احصل على صورة له وان كنت لازلت اتذكره جيدا 
ارجو من الله ان يقدم لهم ما فيه الخير ويرزقهم خيرا في الدنيا والاخرة

السبت، 7 يوليو 2012

حارس الملاك (2)





بالرغم من ان الطفل الصغير كان يجهل ما هية الموت الا انه بفطرته العاطفية كان قد ادرك انه خسر الكثير مما كان يحصل عليه من حب و حنان ...اختفى الشخص الذي كان يوليه اكبر قدر من الرعاية و الابوة ... فقد والده... لم يعد يرى ذلك الوجه الباسم الذي كان يباشر اموره ليلا و نهارا في السابق ...لم يعد هناك سوى هذه الوجوه الجامدة التي لا تحمل له اي مشاعر او أُلفة كانت هذه الوجوه لهؤلاء الذين يعملوا بالمنزل ... و ذلك الوجه العابس الذي ينطق بكل معاني الكراهية ... تلك الملامح الرقيقة ظاهريا التي تتحول الي ملامح شيطانية فور رؤية هذا الملاك ... ذاك هو الوجه الذي تحمله الام ... لم اتمكن في البداية من زيارته باستمرار فبالرغم من الاجراءات القانونية التي اتخذها الاب للحفاظ على ثروته لتكون في خدمة ابنه الوحيد فكتب باسمه كل ما يملك الا المنزل الذي تركه باسم زوجته كما ترك لها قدر من المال تستطيع فوائده البنكية ان توفر لها حياة كريمة ... الا انه منحها حق الوصاية على الطفل في كل شئ الا حق التصرف في الاموال الذي تركه لي و جعل لي صفة الوكيل الذي لا يمكن صرف اي قدر من اموال الطفل الا بعد موافقتي ... نسيت ان اخبركم ان الرجل هو عمي الذي احبه جدا لانه اعتنى بي منذ صغري و عاملني كما لو كنت ابنته ...كما انه يعلم كم احب ابنه الصغير مثل طفلي ...و يثق في كوني اكثر من يمكنه ان يحمي حقوق طفله الوحيد 
اصابت الوصية الام بالجنون بالرغم من ان ما قد تركه لها الرجل لم يكن بالمبلغ الهين ... و كان رد فعلها انها وضعت الطفل باحدى دور الرعاية الخاصة .... وتركته .... تناست ان لها ولد يسكن هذا المكان الموحش وحيدا ... رفضت ان تمكني من رعاية الصغير بمنزلي امعانا في تعذيبه بابعاده عن كل من يحبه ... كانها تنتقم من ما فعله الاب في شخصه الضعيف... بالله كيف تكون هذه المخلوقة ام على اي حال؟؟؟؟ و له في خلقه شئون ...المهم اني لم اتوان عن رعاية صديقي الصغير و تكفلت بجميع مصاريف دار الرعاية التي كانت تتناسى امه ايضا دفعها في مواعيدها
كنت ازوره بانتظام و اعتني به قدر استطاعتي ... احمل له دوما ما يحب من الكتب و الالوان و الاوراق ... فلقد اصبح ماهر في الرسم و التلوين ... مر الوقت على هذا الحال ... و كان يمكن ان يظل كل شئ مستقر لولا طبيعة الام المسرفة التي تمكنت في خلال شهور من اضاعة كل ما تركه لها زوجها الراحل من اموال ... فبدات تطالبني بجزء من اموال ابنها بحجة انه ابنها و تحت رعايتها و من حقها ان تحصل على جزء مما يملك ..بالطبع رفضت طلبها و استمرت هي بمضايقتي و التحرش بي مرارا و تكرارا حتى وصل بها الامر ان تهددني و تتوعدني ان لم انفذ طلبها فما كان مني الا ان طردتها من منزلي مهددة اياها بابلاغ الشرطة عنها ان هي استمرت في مضايقتي
لم اتاخر يوما عن رعاية الصغير و زيارته التي تسعدني اكثر مما تسعده ... حتى كان ذلك اليوم ... كان سعيداً وهو يريني تلك الزهرة الحمراء التي رسمها و يشير لها و وهو يقول : يكي (اليكي) ... يا الله انه يهديني اللوحة الجميلة ... كنت سعيدة بهديته و طلبت منه ان يرسم واحدة اخرى ليحتفظ بها هو ... فرح بالفكرة و شرع بالرسم و انا انظر له و اتذكر والده رحمه الله ... و تلك السيدة التي فرطت في تلك النعمة العظيمة التي حباها الله بها
فاجأة شعرت به بدا يتوتر و جرى باتجاهي و بدا ينظر لعيني و هو خائف و انا لا اعرف سر ما به ... احتضنته بسرعة لازيل ما به من خوف وانا اساله : ما ب....؟
قبل ان اتم السؤال ... حدث كل شئ بسرعة ... سمعت صوت طلق ناري ... لم اتحرك سوى بضع السانتيمترات عندما احتضنت الصغير ... انقذت تلك الحركة حياتي و حياته ... حيث مرت خلال هذه السانتيمترات الرسالة التي تحمل رائحة الموت ... لما ادرك ما يحدث الا عندما وجدت رجال الامن بالدار يمسكون برجل ملثم واحدهم يحمل سلاح يبدو انه ملك للرجل المكبل باغلال رجال الامن ... لم اكن افهم ما يحدث ... احدهم حاول قتلي؟!! لماذا ؟؟ 
عندما جاء رجال الشرطة كنت قد استطعت ان اعيد للطفل هدوئه و ابعدته قليلا عن المكان الذي تدور به الاحداث ليعود يجلس من جديد الي اوراقه والوانه بالرغم من عدم اختفاء الخوف من عيونه الصافية... كان الرجل المكبل بالاغلال يصرخ بهيستيريا و رعب : هي من طلب مني ذلك .... امسكوا بها ... هي ... لن اتحمل المسئولية وحدي.
الضابط :  و من تكون هي ؟
الرجل : ........
عندما سمعت الاسم لم اتمالك نفسي و ذهبت بسرعة تجاههم متجاهلة الضابط و رجال الامن متسائلة : هي ...؟ هي طلبت منك قتلي ؟... كل هذا من اجل المال ؟؟!
نظر الرجل لي بدهشة ممزوجة بالتوسل : لا انها لم تطلب قتلك ... انما هو ... و اشار براسه نحوه ...
يا اللهي ... لا يمكن ... تقتل ابنها ؟!! تريد ان يموت ابنها حتى ترث امواله؟ ... تلك الشيطانة ... اصابت الدهشة الجميع ... كيف يمكن لاي مخلوق مهما استبد به الشر ان يفكر في موت هذا الملاك ...جلست الي الارض ... لا ادري اذا كنت مازلت احيا فوقها ام ان تلك الشيطانة قد حولت راسي الي جحيم تتقاذف الشياطين بالافكار بداخله ... تلك الشيطانة لا تستحق ان تكون اماً ... هي لا تستحق حتى الحياة ... انحدرت الدموع ساخنة فوق وجنتي عندما فكرت فيما كان سيكون الحال اذا كان نجح هذا المخطط الشرير ... لم يخلصني من تلك الافكار المرعبة سواه ... اقترب مني بعينين بريئتين لازال يسيطر عليهما الخوف ... وقدم لي ورقته الجديدة ... كانت رسمة لشخصين يتعانقان ... سيدة تعانق ملاك صغير ...  كان يشير نحوي ونحو اللوحة و هو يبتسم في رقة قائلا : اتّي (انتي) ما ... ما ... ماما
لم اشعر الا وانا اخذه بين احضاني في عناق طويل 

تمت 

الجمعة، 6 يوليو 2012

حارس الملاك (1)


وجدته يجلس هناك ... يتصفح اوراق الكتاب الملون ... و على وجهه تسكن تلك الابتسامة الملائكية ... لم يكن كثير الحركة كمثل باقي اقرانه ....لا يحب اللعب ... فقط يحب الكتب ذات الصفحات الملونة ... يجلس بالساعات الطويلة يتصفحها بلا ملل ... هو لا يعرف القراءة ... ولكنه يحب الالوان ....
ولد وهو يعاني من تاخر في النمو الذهني ... يدعوه البعض (متخلف) ... و آخرون يهذبون الكلمة ويدعونه (من ذوي الاحتياجات الخاصة) ... اما انا فاراه (مختلفاً) فقط  طفل مختلف ... تاخر نموه الذهني و لكن الله قد عوضه عن ذلك بنمو عاطفي ...

كنت احبه بشدة ... ويبدو ان فطرته العاطفية قد اكدت له صدق مشاعري نحوه ... كان دائما يحب ان يشاركني تصفحه لكتبه الملونة ... يشاور لي على لونه المفضل و يقول بابتسامة ساحرة و صوت بريء ...: اهمي (احمر) .... كان عاشق للون الاحمر ... و لذا كنت انتقي له دائما الهداية والكتب التي تحمل ذات اللون ... والتي كان يفرح بها كثيراً و يحتضني كلما قدمت له احداها
عانى الكثير خلال حياته القصيرة التي لم تتعد العشر سنوات ... فقد فيهم والده... ذلك الرجل الطيب الذي عاش عمره كله ينتظر ان يرزقه الله طفلا ... واضطر للزواج اكثر من مرة في سبيل تحقيق هذا الحلم ليحصل على زينة الحياة الدنيا ... كانت اخر هذه الزيجات من فتاة تصغره بخمسٍ و عشرين عامٍ و لطالما اعتقدت ان هذا هو خطا عمره ... استجاب الله له الدعاء و رزقه بالابن الذي تمنى .... و لكن مع النعمة جاء الابتلاء ... فرزق بذلك الابن المريض .... لم يبالي الاب بحالة ابنه الذهنية ولم يحزن ... و كان يكفيه من الحياة نظرة لعيون ابنه الصافية لينسى كل ما الم به من تعب او معاناة ...

كان يعشق رقة ابنه ... والذي كانت لمساته البريئة وحركاته الطفولية تكاد تنسيك انك فوق الارض لتظن انك قد انتقلت الي الجنة يداعبك فيها هذا الملاك الصغير ... يكفي اي انسان ان يجلس لطفل صغير حتى يفقد اي احساس بالالم الحياة فمابالك بمداعبة الملائكة ... تلك الكتلة من المشاعر والرقة و البراءة ...
 كان الطفل يحب ابوه جدا لما احس منه من العطف والحنان ...
بعكس امه التي كانت تشعر بالعار دوما لكونها ام لهذا - الشئ- ... تتمنى ان تتخلص بكل ما يربطها به باي وسيلة ... كانت ترى انه من الخسارة ان تضيع زهرة عمرها مع ذلك الشيخ العجوز و ابنه المعتوه .... هكذا كانت تناديه ... لا عجب ان الولد لا تربطه اي عاطفة تجاه امه التي انقطعت كل صلة جسدية او نفسية بينهما منذ يوم ولادته .... حتى اني لا اتذكر اني رايتها يوما تحمله وهو رضيع صغير ... كان يتكفل بهذا العبئ زوجها  والخادمة الاجنبية التي استقدمها خصيصا لرعاية طفله الذي لو كان تركه لامه لمات حتما من الاهمال في ايامه الاولى ...
 كانت الام التي لطالما كنت امقتها وامقت وجودها في حياتهم تحلم باللحظة التي تتخلص منها من ذاك العبئ النفسي عليها بوجودهما في حياتها ... و لقد واتتها الفرصة عندما مات زوجها الثري بعد ميلاد طفلهما بخمس اعوام ... و لكن الاب لم يغفل عن انه قد اساء اختيار ام ابنه ... فاراد ان يؤمن مستقبل الصغير و ان يضمن ان يجد من ياتمنه على رعايته




>>>>يتبع>>>>

الخميس، 5 يوليو 2012

وجدتك




استيقظت ... لاجدني هناك ... وحدي... كانوا كثيرين هناك ...ولكني اعلم اني وحيدة... كانوا يقفون جميعا ...تملأ عيونهم السخرية ... قليلة هي نظرات العطف... شحيحة ...و حتى ان وجدت فانها ملولة... سريعا ما تذهب.
اتذكر جيدا ... ذلك القلب المحطم ...تلك الروح التائهة ... و العيون الباكية ...مريرٌ هو طعم الخيانة ... ان يخونك الجميع ... ان تصبح انت الضحية الوحيدة ... لكم اكره كوني ضحية ... و لكم اكره كوني تلك المغفلة ...لاني وثقت بهم ... تركوني ... عندما كنت بحاجة لان يكونوا بجانبي ... لم اطلب منهم الكثير ...فقط الرحمة ...بخلوا علي بها .. فنظرت لاعلى لاطلبها ممن خلقها ... ونزعها من تلك القلوب الجاحدة ...وعندما عادت عيوني الي الارض لم اجدهم ... لعلهم كانوا موجودين لكني لم اراهم ... لم اجد سواك ... عيون مختلفة ... قلب مختلف ... روح ذبحتها الخيانة كما ذبحتني ... دائما ما كنت اظن ان من تالم قد يكون اكثر اهل الارض رحمة ... او اكثرهم قسوة ...
المهم ...لقد كنت هناك ... وانا كنت خائفة ... شعرت انك مختلف ... ولكن قسوة الخيانة نزعت ثقتي في كل شئ... وكل شخص... حتى انت ... حتى بتلك الهالة الملائكية من الرحمة التي تحيط نفسك بها ..
رايتك تمد الي يديك ... فزاد خوفي ... اقتربت منك بحرص ... حتى وجدتني امامك ... حتى لامست يداك الحنونتين كتفي ... و ضمتني لاقترب اكثر ... نظرت الي عينيك ... وجدتها تطمئنني و تحتويني ... ووجدتني انطق لاول مرة ... هلا اخفيتني عن عيونهم ... هلا رحمتني من غدرهم ... حينها وضعت انت يدك عل راسي ... و ضممتها الي صدرك ... دفنت عيوني و دموعي بقلبك ... فتحت عيني ..لاجدني لازلت اقف مكاني لم اخطو خطوة واحدة ... و انت لازلت تقف مكانك مادا لي يديك ... فقلت بصوت مرتعش ... اني خائفة