السبت، 16 فبراير، 2013

تناقضات عبثية



بالرغم من ان مر حوالي اسبوع على كتابتي للمقال ده وانه المفروض مكنش يتنشر هنا بس حصلت ظروف منعت نشره بس انا بنشره هنا النهاردة لسبب ما في نفسي




يبدو ان جماعة الاخوان والرئيس مرسي لن يتوقفوا عن القيام بالدور العبثي المتناقض الذي اثروا لعبه منذ بداية الثورة المصرية و حتى هذه اللحظة فلم نكون قد انتهينا بعد من تناقض تصريحات اعضاء الجماعة و حزب الحرية والعدالة و رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء و القرارات التي لا تلبث ان تلغيها قرارات اخرى مناقضة لها في اقل من 24 ساعة و التصريحات التي تنفى بعدها بساعات حتى فوجئنا بتناقض جديد على مستوى احدى اهم القضاية الدولية الخطيرة . 
ففي الوقت الذي يدعي فيه اعضاء الجماعة ورئيس الجمهورية الساسة من التيار الاسلامي دعمهم الكامل والمطلق للقضية السورية والثوار في سوريا  و التنديد بما يتعرض له الشعب السوري من جرائم بشعة يندي لها الجبين الدولي وفي الوقت الذي كان المصريين فيه يدينون الموقف العربي والدولي المتخاذل تجاه القضية وجدنا مؤسسة الرئاسة وعلى راسها الرئيس مرسي يسرفون في مظاهر استقبال الرئيس الايراني محمود نجاد احدى اهم الداعمين لنظام بشار الاسد الدموي و المناهضين للثورة السورية و الذي كان قد حضر لمصر  للمشاركة في مؤتمر قمة دول التعاون الإسلامي و هذه الزيارة هي الاولى لرئيس ايراني منذ عام 1979 بعد التوتر الشديد الذي اصاب العلاقات بين البلدين عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد و موافقة الرئيس السادات على اسقبال شاه ايران في مصر بعد قيام الثورة الاسلامية بها.
الملفت للانتباه ان جماعة الاخوان المسلمين المنتمين اللي الطائفة السنية والتي تتذوق في المذابح السورية كل الويلات على يد حزب البعث الشيعي بقيادة بشار الاسد قد رحبت بهذه الزيارة وهذا الترحيب المفرط من جانب الرئيس والمؤسسة الرئاسية للرئيس الايراني في حين عبر الشعب المصري عن استياءه و غضبه الشديد من دعوة الرئيس الايراني لحضور القمة الاسلامية والترحاب الشديد الذي وجهه له الرئيس المصري بشكل خاص و عدم الالتفات الي ادانة دولة ايران في المآساة السورية و قد بات الغضب الشعبي واضحا في صفحات الفضاء الاثيري التي امتلأت بمهاجمات للموقف المصري من الرئيس الايراني كما لاقي موكب نجاد انتهاكات من الشعب المصري من ركلات و هتافات عدائية توضح الموقف المصري الحقيقي منه و انهم براء من تصرفات مؤسسة الرئاسة المتناقضة

هناك 3 تعليقات:

  1. أضيفي أيضاً وقوف نجاد ورفعه لعلامة النصر من أمام ضريح الحسين وهو ما لم يحدث من قبل لرئيس ايراني شيعي .. حقاً جماعة الاخوان كل حاجة والعكس ..
    تسلم ايدك كلام موجع .. الاسلوب مباشر وصريح .. كأنه تقرير .. ولكن كلام جميل

    ردحذف
  2. وان كان هناك تعجب من استقباله اصلا الا ان الحفاوة التى قوبل بها جعلت من مؤيديه ايضا معارضين
    أقله كان يجب ان تصله صورة واضحه وجليه عن ان وجوده في مصر على مضض وان الجميع يرفضه

    ردحذف
  3. أختي منة ..
    رغم أنني أميل لتأييد الإسلام السياسي .. لأن فيه إيجابيات كثيرة جداً لن نراها في أي سياسة أخرى ..
    إلا انني تألمت كثيراً جداً بهذا الموقف .. فقد كان لاستهجان الرئيس للمجازر في سوريا في طهران صدى طيباً على الأوساط الشعبية في سوريا ..
    لكن هذا الصدى ما لبث أن تلاشى كالسراب عندما عقد مؤتمر الدول الإسلامية ..
    أسأل المولى تعالى أن يقوم اعوجاج هذه الامة ويهيء لها قادةً عدول .. ووعياً لعقولها ..
    كل التحية الممزوجة بالألم .. اعذريني ..

    ردحذف