السبت، 22 مارس، 2014

قلب صامد


مضى عام وهو بالجوار... لم تفارقه في اي لحظة ... كان من الصعب ان لم يكن مستحيلا ان تجد اي ذكرى لم يشارك هو بها ... ولكن حان وقت الرحيل ... ليستوطن الغرباء قلاعها بعد ان تركها هو خراباً ... كان يجب ان تمضي الحياة ... لا يمكنها ان تقول ان الرحيل على قلبها سهلا لينا ... فكم ترك خلفه من الخفقات الجريحة ... وكم من اذمة قلبية هاجمت المسكين بين الضلوع وهو يستغيث فلا يجد صريخا ... ولكنه التجلد ... صبر لقنها اياه ازمان غابرة و آلام راحلة .... سيرحل بعيدا و تعتاد هي الساكن الغريب و تبقى لايام مشتاقة لذكرياتها معه و لكن بعد قليل ستصبح الذكريات اثر بعد عين ... ستذوب السنة الراحلة و تحل محلها سنون متقلبة بين الراحة و الالم .. سيتقلب الدهر على جانبيه كالعادة وهي ستبقى ما قدر لها البقاء و ترحل مع الراحلين تاركة خلفها اثر قلبها الخافق الذي طواه النسيان و سيظل السؤال الابدي هل تذكرها بعد الرحيل ... ام كانت الاخرى بالبراعة لتصيبه بالنسيان ... و هل الغريب سيكون السيد الجديد  فلا تنافسه الذكريات؟ ... و يبقى الزمان الوحيد ... الصادق الكاذب و لكن لا سواه مجيب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق