الجمعة، 4 أبريل، 2014

احتكاك (5)



دلفت الي المنزل وهي ممسكة بيد ابنتها وهما عائدتان بعد انتهاء اليوم الدراسي كالعادة
و ما ان اغلقت الباب حتى هرعت لتساعد ابنتها في تبديل ملابسها حتى تتمكن من الانتهاء من اعداد وجبة الغداء قبل وصول الزوج
كانتا تتبادلان الحديث في اثناء ذلك حول احوال اليوم الدراسي فسالتها في تعجب عندما تذكرت شيئا
-ممرضتيش ليه تسلمي على مريم و تبوسيها وانتي مروحة؟
-اصل خوفت حد من المدرسين يشوفنا و يرفدوني
-نعم؟ يرفدوكي علشان بتسلمي على صحبتك وانتي مروحة؟
- اه ماهم رفدوا ولد زميلنا في المدرسة علشان شافوه بيبوس واحد صاحبه
- ايه اللي انتي بتقوليه ده؟

تذكرت الصغيرة ذاك المشهد عندما رأت احدى الطلاب في نفس سنها تقريبا يسير بجانب مشرف الدور وهو يقتاده الي مكتب الناظر يبدو من ثيابه انه كان قد ارتداها باهمال او على عجل و يسير بجانبهما احدى طلاب الصف الثانوي المعروف عنه سوء السلوك و انه يشاغب الطلاب و يعتدي احيانا بالضرب على من هم اصغر منه في السن
في البداية ظنت ان الطالب الكبير كان قد اعتدى على زميلها الصغير و قام بضربه كالعادة ... اشفقت على زميلها وودت لو تذهب لتواسيه وتقول له (معلش) هو ولد مش كويس ...لكن نظرات مشرف الدور النارية اجفلتها فوقفت في مكانها بلا حراك ... قرب نهاية اليوم عاد الطالب الصغير الي فصله وهو يكاد ينفطر من البكاء ولا يريد محادثة اي من زملائه في حين سمعت من بعض زملائهم انه قد تم رفد الطالب الاكبر ولم تكن تعرف السبب وراء رفده هذه المرة ...فهو كان قد ضرب نصف طلاب المدرسة من قبل ولم يتم عقابه بالرفد سوى هذه المرة ...في نهاية اليوم الدراسي و هي جالسة مع مريم صديقتها تنتظر وصول امها سمعت كلمات حول الموضوع من الطالبات الاكبر سنا منها ... كن يتهامسن حول سبب رفد الطالب ... كانوا يتكلمون عن شئ من قبيل انه حاول تقبيل زميلهم الصغير (بالعافية) لم تفهم هي ما السبب الذي يجعل الطالب المعروف بشراسته يهم بتقبيل احد الطلاب ... كما لا تعرف لماذا حاول ذلك ( بالعافية ) هي تعلم انه لا يصح ان تقبل زملائها من الاولاد لانها فتاة ولانه (عيب) ان تقبل الفتاة احدى الفتيان كما اوصتها امها من قبل ان لا تسمح لهم بتقبيلها وان تنهر بقوة من يحاول ان يفعل ... ولكنها لا تعلم ما الضير في ان تقبل فتاة فتاة اخرى مثلها ...او ان يقبل صبي صبي اخر مثله ... يبدو و انه ايضا شئ (عيب) ولكن امها نسيت ان تخبرها ...فلتحطاط هي للامر منذ الآن ولا تقبل احد تماما والا سيكون مصيرها الرفد مؤكدا
حكت الفتاة الصغيرة لامها كل ما حدث بصوتها الهادئ البريئ امام عيون الام المذهولة والتي لم تعرف ان ترد على سؤال ابنتها الاخير 
- ماما ...هو انتي ليه مقولتليش ان عيب الولد يبوس ولد زيه ... وهو كمان عيب البنت تبوس بنت زيها؟
اسقط في يد الام في حين سمعت هي صوت المفتاح يدور بالباب ...ها قد وصل زوجها اخيرا ...فلينقذها ولينقذ ابنته من ذلك الموقف الرهيب


الخاتمة 
عدت الي المنزل بعد تلك الرحلة المرهقة بداخل سياراتي الصغيرة بعد يوم العمل الشاق لاجد زوجتي تنظر الي في حالة ذهول تامة وامامها ابنتي الصغيرة التي كانت تبدو كما لو انها انتهت للتو من تبديل ملابسها ...عندما رأتني الصغيرة هرعت كعادتها نحوي لترتمي بين ذراعي ...فقمت بحملها وتقبيلها كالعادة وانا اقترب من امها التي راعاني منظرها ... وبدون سؤال واحد قالت لي زوجتي بنبرة قلقة ولكنها قاطعة
-سامح ...احنا لازم ننقل البنت من المدرسة دي


تمت

هناك تعليق واحد:

  1. شركة تنظيف المنازل بالمدينة المنورة اكبر شركة متخصصة فى تنظيف المنازل حيث تقوم
    تنظيف منازل بالمدينة المنورة
    بكافة اعمال تنظيف منازل باستخدام احدث الآلات و المعدات و افضل مواد التنظيف المستوردة و الاصلية كما تعتمد شركة غسيل منازل بالمدينة المنورة على اكبر فريق عمل متخصص بتنظيف منازل و ذو خبرة و مهارة لانجاز كافة الاعمال بكل دقة واتقان و فى اقل وقت
    شركة تنظيف منازل بالمدينة المنورة
    .يعد التنظيف من اكثر المهام ضرورة للحصول على الراحة و الوقاية من الامراض لذلك تهتم شركات تنظيف المنازل بامور التنظيف عموما وتنظيف منازل خاصة حفاظا على صحة عملائنا الكرام و المساعدة فى الحصول على بيت نظيف و مرتب و خالى من الحشرات حيث تقوم شركات تنظيف المنازل بالمدينة المنورة بتنظيف المنزل من الداخل و الخارج بالاعتماد
    تنظيف منازل بالمدينه المنوره
    على احدث الطرق و الاساليب.

    ردحذف