الأربعاء، 9 أبريل، 2014

ادوات تجميل




مذ كنت طفلة تعلمت ان ابني قلب و اؤثثه من اجل الحب
تعلمت ان اغدق في ترف غرفات النوم
ان امنح عرائسي الصغيرة اسرة فاخرة و ثياب رائعة الالوان و طاولة للزينة
تدربت لاعوام اجملهن و ما كنت اعلم اني كنت ادخر خبرات عرائسي لامارسها يوما في غرفتي فوق طاولة زينتي انا و التي جهزتها من قبل بكل ما احتاج لهذا اليوم
ابتعت لقلبي فرحة ولجسدي حرير
ابتعت لعيوني بريق و لجفوني احلام تطبق عليها حتى لا تضيع
ابتعت لخدودي خجل و لأذني موسيقى بدلا عن الاقراط 
ابتعت لعنقي افخر عقود من احجار الوفاء و لقدمي خلاخيل الحنين 
لم اضع فوق شفتي القبلات فانا موقنة انه سوف يهديني اليوم الكثير منها 
ابتعت مساحيقي من تاجر هندي خرج من اساطير الجميلات
اتاني بعد ان انتهى من زينة كل الاميرات
استبدل كل بضائعه الجميلة و لملم معه احزانهم وهمومهم القديمة
اغدق على اكثرهم بالفرحة لما كانوا هم في اكرامه اسخياء
ولكن قبل رحيله حذرني
ان لا آمن لاخ له يخرج من ذات الاسطورة ليستبدل كل اشيائي الجميلة بجراح الماضي ويزيدني المكيال ضعفين من الالم
رحل التاجر الهندي بعد التحذير واتاني الامير
اتاني من مكثت عمرا انتظر ان يسكن قلاع الحب التي بنيتها فوق شواطئ الانتظار لاعوام
و لكني كنت أسأل مذ جاء
اعيناي خائنتان ام ان اميري يشبه ذاك التاجر الهندي ؟

الأحد، 6 أبريل، 2014

قصة مملة جدا



كنت اسير بالطرقات و انا اكاد ان اتميز غيظا ... لا ينفك هؤلاء المعتوهين من التطرق الي الحديث عنه ... لا يدرون كم ان ذلك يعيد الذكريات ... يؤلم قلبي ... يدميني ... يعيدني الي الصدمة الاولى ...
لازلت اسير في الطرقات ... اطالع وجهه في كل شئ ... يطاردني في كل شارع ...على واجهات المحلات ... فوق لوحات الاعلانات ... حتى وجوه المارة اصبحت وجهه فقط ... لا افكر في شئ سواه ... اكاد اسمع اسمه من الجميع ..لا اركز في جميع الكلام فقط حروف اسمه هي التي تعزف هذا اللحن المرعب بداخل روحي ... من قال اني اصبحت اكرهه ... من قال اني لم اكن احبه من قبل ... ولكنها الصدمة ... الثقة ..التي اصبحت تنسحب شئ فشئ ... كدت اخجل ان اقول اني لم اعد احبه ... اعلم اتهام الخيانة الذي سيطل من عيون الجميع ... لما لم تنتظرينه ... لم لا تعطيه فرصته الكاملة ليثبت لك حبه ووفائه .. ولكني صرت لا اتحمل ...الانتظار ... الجميع يتهمني ولا اجد مهربا من اتهماتهم ... ظلت ذكراه تطاردني بكل مكان اهرب اليه ... اخيرا ادلف الي المنزل و اغلق الباب هربا منه و من الجميع ... ولكني لازلت اراه حولي ...في كل مكان ...لازلت ابحث عن مهرب من الذكريات في كل مكان ولا اجد ... هربت من الجميع الي مكاني المفضل ... صرت اتطلع اليها في صمت ... خائفة ان اقترب اكثر ... اخشى ان اقوم بفتح ذاك الصندوق الغامض المغلق على ما فيه فيفاجئني بحضوره الثقيل ... كدت اقترب باطراف اناملي واتراجع ... لم استطع المقاومة ... اغمضت عيني وانا اتخيل ...ان افتح الثلاجة ...فاجد بداخلها صورة للسيسي

الجمعة، 4 أبريل، 2014

احتكاك (5)



دلفت الي المنزل وهي ممسكة بيد ابنتها وهما عائدتان بعد انتهاء اليوم الدراسي كالعادة
و ما ان اغلقت الباب حتى هرعت لتساعد ابنتها في تبديل ملابسها حتى تتمكن من الانتهاء من اعداد وجبة الغداء قبل وصول الزوج
كانتا تتبادلان الحديث في اثناء ذلك حول احوال اليوم الدراسي فسالتها في تعجب عندما تذكرت شيئا
-ممرضتيش ليه تسلمي على مريم و تبوسيها وانتي مروحة؟
-اصل خوفت حد من المدرسين يشوفنا و يرفدوني
-نعم؟ يرفدوكي علشان بتسلمي على صحبتك وانتي مروحة؟
- اه ماهم رفدوا ولد زميلنا في المدرسة علشان شافوه بيبوس واحد صاحبه
- ايه اللي انتي بتقوليه ده؟

تذكرت الصغيرة ذاك المشهد عندما رأت احدى الطلاب في نفس سنها تقريبا يسير بجانب مشرف الدور وهو يقتاده الي مكتب الناظر يبدو من ثيابه انه كان قد ارتداها باهمال او على عجل و يسير بجانبهما احدى طلاب الصف الثانوي المعروف عنه سوء السلوك و انه يشاغب الطلاب و يعتدي احيانا بالضرب على من هم اصغر منه في السن
في البداية ظنت ان الطالب الكبير كان قد اعتدى على زميلها الصغير و قام بضربه كالعادة ... اشفقت على زميلها وودت لو تذهب لتواسيه وتقول له (معلش) هو ولد مش كويس ...لكن نظرات مشرف الدور النارية اجفلتها فوقفت في مكانها بلا حراك ... قرب نهاية اليوم عاد الطالب الصغير الي فصله وهو يكاد ينفطر من البكاء ولا يريد محادثة اي من زملائه في حين سمعت من بعض زملائهم انه قد تم رفد الطالب الاكبر ولم تكن تعرف السبب وراء رفده هذه المرة ...فهو كان قد ضرب نصف طلاب المدرسة من قبل ولم يتم عقابه بالرفد سوى هذه المرة ...في نهاية اليوم الدراسي و هي جالسة مع مريم صديقتها تنتظر وصول امها سمعت كلمات حول الموضوع من الطالبات الاكبر سنا منها ... كن يتهامسن حول سبب رفد الطالب ... كانوا يتكلمون عن شئ من قبيل انه حاول تقبيل زميلهم الصغير (بالعافية) لم تفهم هي ما السبب الذي يجعل الطالب المعروف بشراسته يهم بتقبيل احد الطلاب ... كما لا تعرف لماذا حاول ذلك ( بالعافية ) هي تعلم انه لا يصح ان تقبل زملائها من الاولاد لانها فتاة ولانه (عيب) ان تقبل الفتاة احدى الفتيان كما اوصتها امها من قبل ان لا تسمح لهم بتقبيلها وان تنهر بقوة من يحاول ان يفعل ... ولكنها لا تعلم ما الضير في ان تقبل فتاة فتاة اخرى مثلها ...او ان يقبل صبي صبي اخر مثله ... يبدو و انه ايضا شئ (عيب) ولكن امها نسيت ان تخبرها ...فلتحطاط هي للامر منذ الآن ولا تقبل احد تماما والا سيكون مصيرها الرفد مؤكدا
حكت الفتاة الصغيرة لامها كل ما حدث بصوتها الهادئ البريئ امام عيون الام المذهولة والتي لم تعرف ان ترد على سؤال ابنتها الاخير 
- ماما ...هو انتي ليه مقولتليش ان عيب الولد يبوس ولد زيه ... وهو كمان عيب البنت تبوس بنت زيها؟
اسقط في يد الام في حين سمعت هي صوت المفتاح يدور بالباب ...ها قد وصل زوجها اخيرا ...فلينقذها ولينقذ ابنته من ذلك الموقف الرهيب


الخاتمة 
عدت الي المنزل بعد تلك الرحلة المرهقة بداخل سياراتي الصغيرة بعد يوم العمل الشاق لاجد زوجتي تنظر الي في حالة ذهول تامة وامامها ابنتي الصغيرة التي كانت تبدو كما لو انها انتهت للتو من تبديل ملابسها ...عندما رأتني الصغيرة هرعت كعادتها نحوي لترتمي بين ذراعي ...فقمت بحملها وتقبيلها كالعادة وانا اقترب من امها التي راعاني منظرها ... وبدون سؤال واحد قالت لي زوجتي بنبرة قلقة ولكنها قاطعة
-سامح ...احنا لازم ننقل البنت من المدرسة دي


تمت

الأربعاء، 2 أبريل، 2014

احتكاك (4)



توقفت الحافلة بغتة حتى كاد ان يلقي به تحت احدى عجلات السيارات المسرعة في الطريق ...قهبط منه و هو يسي و يلعن في ذاك السائق و حافلته المجنونة 
- الا يكفي هؤلاء الركاب المجانين خاصة هاتان السيدتان المجنونتان 
قالها في نفسه و هو مازال يشتعل غضبا
- ما علين ... دع الخلق للخالق ... يكفيني ما انا فيه 
استطرد افكاره بعد ان استوى واقفا و توقف عن السباب حينما كانت الحافلة تبتعد و تتوارى عن نظره... ولم يتبقى في خاطره سوى كلمة واحدة
النساء ... ويل لهن ... بل الويل له هو منهن 
انه يشتاقهن و لا يجد لهن سبيلا
صحيح انه متزوج من امرأة جميلة ...بيضاء ...بضة ...ناعمة ...و لكن ذلك كان في الماضي ...قبل حوالي 8 اشهر ...قبل ان تصبح حامل في ابنهما الاول ...في البداية كان كل شئ جميل ورائع كانت تشبعه و تملأ عينه ...و لم يكن يظن ابدا ان يحتاج النظر الي امرأة غيرها ...كانت تغدق عليه من رحيقها ...و تذيقه اصفى شهد من كأس انوثتها ...اما بعد الحمل فبدأ الكأس يتوارى عنه شيئا فشيئ ...
في البداية كان تمنعها هي بسبب الغثيان و آلامش شهور الحمل الاولى ...و الآن تمنعه هو عنها ...بعد ان اصبحت تشبه البالون المنفوخ الذي ما يلبث ان ينهض متثاقل من السرير ليتدحرج متجها الي اقرب مقعد ليرتمي فوقه لاهثا ... لتقوم باحدى اعمال المنزل التي ما عادت تستطيع ان تقوم بها وهي واقفة
اختفت عنها كل علامات و الانوثة و طردت من داخله كل رغبة بها ...و لو انها لم تستطع طرد كل رغبة به في النساء 
تنهد بعمق  و هو غارق في تأملاته ليجد ان عينيه مثبتتان على تلك السيدة التي تسير امامه  ممسكة بيد الطفلة الصغيرة ...اخطتفته شياطين غامضة تصور له تلك السيدة التي لم يرى وجهها حتى في اوضاع مغية .. تمنى ان يقترب منها اكثر ...هو لا يحتاج اكثر من ثوان معدودة ...كل ما يحتاج اليه ان يشعر بوجود ما يستحق لقب انثى بالقرب منه ... يحتاج ان تتتلمس اطراف اصابعه احدى هذه الاجساد اللينة التي تعيد له احساسه برجولته المفقودة في غياهب زوجته و جنينها اللعينين .
و لكن لو اقترب منها لربما صرخت ...و ادى به ذلك الي فضيحة ..كما ان الطفلة التي تصحبـ.... الطفلة ...نعم ...هذا هو الحل ..برقت الفكرة الشيطانية في ذهنه بغتة ..حاول ان يطردها و يطرد معها ذاك الشيطان المتمسك بروحه ..و لكن الشيطان ربح المعركة ... كانت حجته انها طفلة لن تفقه شئ مما يحدث ...لن تعترض ... لن تصرخ ....ستظن انه احد المارة الذي التصق بها بسبب الزحام الشديد ....و لكنها طفلة .. مجرد طفلة ....هكذا قال اخر اصوات الانسانية بداخله  و لكنه سرعان ما وأد ذاك البريق الاخير من الامل في روحه التي احتلها شيطانه اللعين الذي القى الكلمة الاخيرة ...انها طفلة .... ولكنها لازالت ...انثى ...ذاك الكائن الشهي الذي يبتغيه هو 
جد في سيره حتى يتمكن من اللحاق بهم و يبقى على مسافة مناسبة حتى لا يتوهان منه في الزحام الشديد والذي كان مناسبا جدا لما انتواه هو بالاتفاق مع شيطانه ... زجدهما قد توقفتا امام احدى المحلات حيث كان يبدو كما لو ان الام تبحث عن شئ ما في نافذة العر لهذا المحل ...كان الزحام شديد و كانت تلك فرصته الاعظم ...صارع المرة شاقا طريقه الي هدفه قبل فوات الاوان ...و لكن فاجأة ... سمع جرس هاتفه يهتز بداخل احدى جيوبه باصرار ...اخرج الهاتف و هو يلعن المتصل والذي لم يكن سوى امه .
رد عليها غاضبا و هو يتمنى ان يكون السبب الذي عطله عن الوصول الي مبتغاه هام حقوا ويستحق ما قد فقده بالفعل ...انهى رده الغاضب باقتضاب قبل ان يسمع صوت امه المبتهج من الطرف الاخر و هي تقول :
-مبروك ... بنت زي القمر
كالمصعوق و هو لا يزال لم يستوعب بعد ما ترمي اليه من كلمتها
- ايه؟
- مراتك ولدت وجابت بنت زي القمر
لم يرد عليها ...ظل واقفا و نظره مثبت على الطفلة الصغيرة التي عادت تتحرك من جديد مبتعدة مع امها حتى ذابا وسط الزحام  ...في حين انساب في الهاتف صوت رضيع يبكي